في إنجاز علمي جديد يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كرائدة في مجال الابتكار البيئي والمائي، سلطت الأوساط العلمية العالمية الضوء على تقنية سعودية مبتكرة قادرة على استخلاص مياه الشرب النقية من الهواء الجاف، حتى في أقسى الظروف الصحراوية.
وتعتمد هذه التقنية، التي يقودها علماء سعوديون (أبرزهم البروفيسور عمر ياغي الحائز على نوبل 2025)، على مواد كيميائية متطورة تُعرف بـ “الإسفنج الجزيئي” أو “الأطر المعدنية العضوية” (MOFs). وتتميز هذه المواد بقدرة هائلة على امتصاص بخار الماء من الغلاف الجوي في مستويات رطوبة منخفضة جداً تصل إلى 10%، ثم إطلاقه على شكل مياه نقية باستخدام حرارة الشمس فقط، دون الحاجة إلى شبكات كهرباء أو بنية تحتية معقدة.
تحول جذري في مفهوم الأمن المائي
يأتي هذا الابتكار في وقت يواجه فيه العالم تحديات متزايدة في ندرة المياه وتغير المناخ. ووفقاً للتقارير الفنية، فإن الجهاز المبتكر يمثل حلاً “لامركزياً” مثالياً للمناطق النائية والجافة، حيث يمكن للوحدة الواحدة إنتاج كميات كافية من المياه النظيفة للاستخدام اليومي بتكلفة تشغيلية شبه منعدمة، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستدامة المائية تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
اعتراف دولي
وقد نال هذا الاختراع إشادات دولية واسعة، حيث اعتُبر واحداً من أهم 10 تقنيات ناشئة في العالم، نظراً لمساهمته في توفير حلول عملية لمشكلة الجفاف التي تهدد ملايين البشر. كما يعزز هذا الإنجاز من ترتيب المملكة في مؤشرات الابتكار العالمية، ويؤكد قدرة العقول السعودية على تقديم حلول مستدامة لأزمات كوكبية.
أبرز مميزات التقنية:
• العمل في الجفاف الشديد: تعمل بكفاءة في بيئات ذات رطوبة أقل من 20%.
• صفر انبعاثات: تعتمد كلياً على الطاقة الشمسية أو الحرارة المهدرة.
• استدامة اقتصادية: مياه عالية النقاء بتكلفة إنتاجية ضئيلة جداً بعد التركيب.
• تعدد الاستخدامات: يمكن استخدامها في المنازل، المزارع، والمناطق التي تعاني من كوارث طبيعية.












