أظهرت اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي قدرة ملحوظة على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وذلك بفضل الإصلاحات الهيكلية وجهود التنويع الاقتصادي
زخم النمو والإصلاحات الهيكلية
اكتسبت اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي زخماً متزايداً خلال عام 2025، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية والابتكار الرقمي المتسارع. ويتوقع البنك الدولي أن ينمو اقتصاد الإمارات العربية المتحدة بنسبة 4.8%، والمملكة العربية السعودية بنسبة 3.8%، والبحرين بنسبة 3.5%، وعُمان بنسبة 3.1%، وقطر بنسبة 2.8%، والكويت بنسبة 2.7% في عام 2025 . وتدخل هذه الاقتصادات عام 2026 بأسس ائتمانية أكثر متانة مقارنة بالفترات السابقة، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية واستمرار الدعم الحكومي
التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي
على الرغم من أن القطاع النفطي لا يزال يهيمن على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، إلا أن دول الخليج أحرزت تقدماً متوسط القدر في جهود التنويع الاقتصادي على مدار العقد الماضي [1]. ويُسلّط تقرير البنك الدولي الضوء على التحول الرقمي السريع في المنطقة وتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي، مما يعزز جاهزية دول الخليج للريادة والابتكار. وتتجاوز مشاركة المرأة الخليجية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات المتوسط العالمي، مما يعزز القدرة التنافسية الرقمية للمنطقة
تحديات ومخاطر
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، فإن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تشكل تحدياً مستمراً. فالحرب في الشرق الأوسط قد تعيد تشكيل حسابات الأمن الخليجي وتؤثر على نموذج الاستقرار الإقليمي والازدهار الاقتصادي الذي تسعى دول الخليج لتحقيقه [4]. كما أن توقعات سوق النفط لعامي 2026 و2027 قد تكون أقل بريقاً مما اعتادت عليه اقتصادات الخليج في سنوات الطفرة، مما يتطلب استمرار الحذر واليقظة
