مقالات وتقارير -سوق نيوز
يُعد شهر رمضان الموسم الإعلاني الأهم في المنطقة، حيث ترتفع ميزانيات الإعلان وتشتد المنافسة بين العلامات التجارية على جذب انتباه المستهلك. ومع ذلك، لا تحقق جميع الحملات النجاح ذاته، بل إن بعضها يفشل رغم ضخامة الإنفاق، وهو ما يطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا تنجح حملات إعلانية في رمضان بينما تتعثر أخرى؟
النجاح لا يقاس بحجم الإنفاق
أحد أكبر الأخطاء التي تقع فيها بعض الشركات هو الاعتقاد بأن زيادة الميزانية تضمن النجاح. في الواقع، الجمهور في رمضان أكثر حساسية للرسائل المتكررة والمباشرة، وأقل تفاعلاً مع الإعلان التقليدي الصريح. الحملات الناجحة هي التي تخاطب وجدان المستهلك، وتنسجم مع مزاج الشهر دون استغلاله.
الرسالة قبل المنتج
في رمضان، لا يبحث الجمهور عن إعلان يبيع بقدر ما يبحث عن قصة تعكس قيمه الاجتماعية والإنسانية. لذلك، تميل الحملات التي تركز على المعنى، والارتباط الأسري، والتجربة المشتركة، إلى تحقيق تفاعل أعلى، مقارنة بتلك التي تكتفي بعرض الخصومات أو المزايا السعرية.
التوقيت عنصر حاسم
يختلف التفاعل الإعلاني في رمضان بحسب توقيت النشر. فالإعلانات التي تُبث في أوقات غير مناسبة لسلوك الجمهور (كالنهار مثلاً) تفقد كثيراً من فعاليتها، بينما تحقق الحملات التي تُصمم وفق نمط الحياة الرمضاني – خاصة في المساء – نتائج أفضل.
لماذا تفشل بعض الحملات؟
تفشل الحملات الإعلانية في رمضان غالباً بسبب:
• المبالغة في المباشرة البيعية
• تجاهل خصوصية الشهر والاكتفاء بتغيير شكلي
• تكرار رسائل مستهلكة لا تضيف قيمة
• عدم فهم الجمهور المستهدف بدقة
الإعلان الرمضاني الناجح
الحملة الإعلانية الناجحة في رمضان هي التي:
• تحترم وعي الجمهور
• تقدم محتوى ينسجم مع المزاج العام
• توازن بين الهدف التجاري والبعد الإنساني
• تبني علاقة طويلة الأمد مع المستهلك، لا مجرد مبيعات موسمية
خلاصة
رمضان ليس موسماً للبيع فقط، بل اختبار حقيقي لفهم السوق والجمهور. والشركات التي تنجح في هذا الشهر هي تلك التي تدرك أن الإعلان لم يعد مجرد رسالة ترويجية، بل تجربة تواصل ذكية تعكس احترام المستهلك وفهم دوافعه النفسية والاجتماعية
