برزت العاصمة السعودية، الرياض، خلال الساعات الـ 48 الماضية كمسار خروج استراتيجي وحيد لكبار التنفيذيين والأثرياء العالقين في منطقة الخليج، وذلك في أعقاب التصعيد العسكري الذي شهد استهداف مدن كبرى مثل دبي وأبوظبي والدوحة والمنامة بصواريخ ومسيرات إيرانية.
تحول مفاجئ في “خارطة الأمان”
لسنوات طويلة، كانت مدن مثل دبي وأبوظبي الوجهة المفضلة لرؤوس الأموال العالمية بفضل نمط الحياة الفاخر والإعفاءات الضريبية والشعور بالأمان المطلق. إلا أن الهجمات الأخيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع بددت هذا التصور، مما دفع المئات من أصحاب الثروات والمديرين التنفيذيين في المؤسسات المالية الدولية إلى البحث عن وسيلة سريعة للمغادرة.
رحلة الـ 10 ساعات: من دبي إلى الرياض برّاً
في ظل تعطل أو تقييد حركة الملاحة الجوية في معظم مطارات الخليج، ظل مطار الملك خالد الدولي بالرياض من بين المرافق القليلة التي تعمل بطاقة شبه كاملة. ووفقاً لمصادر مطلعة:
• استعانت شركات أمن خاصة بأساتيل من سيارات الدفع الرباعي لنقل العائلات وكبار الشخصيات برّاً من دبي إلى الرياض في رحلة تستغرق نحو 10 ساعات.
• عند الوصول للرياض، يتم استئجار طائرات خاصة لنقلهم إلى وجهات دولية، غالبيتها نحو أوروبا.
• أدت هذه القفزة في الطلب إلى ارتفاع جنوني في التكاليف؛ حيث أفادت تقارير بأن تكلفة الرحلة الخاصة من الرياض إلى أوروبا وصلت إلى 350 ألف دولار.
الرياض كمركز عبور دولي
يعود اختيار الرياض ليس فقط لموقعها الجغرافي وبقاء مطارها مفتوحاً، بل أيضاً بسبب التسهيلات الأخيرة في تأشيرات الدخول (مثل التأشيرة عند الوصول)، مما جعلها المنطقة الأكثر “مرونة” في التعامل مع الأزمات الطارئة.
السعودية هي الخيار الواقعي الوحيد حالياً لمن يرغب في الخروج من المنطقة بأمان” – أمير ناران، الرئيس التنفيذي لشركة “فيمانا برايفت” لوساطة الطائرات الخاصة.












