في ظل التحولات الجيوسياسية والضرائبية المفاجئة، يبدو أن فاحشي الثراء بدأوا في إعادة ترتيب جوازات سفرهم وعناوين إقامتهم. تعتبر هذه الظاهرة أكبر موجة انتقال للثروات الخاصة في التاريخ، حيث أظهر استطلاع لمصرف “يو بي إس” أن 36% من بين 87 مليارديرًا قد انتقلوا إلى بلد آخر مرة واحدة على الأقل منذ عام 2025، مع تزايد هذه النسبة بشكل ملحوظ بين الأثرياء الأصغر سنًا.
شركات مثل “هينلي وشركاه” تشير إلى زيادة كبيرة في الطلب على خدمات تخطيط الإقامة، مع ازدياد الاستفسارات حول برامج الإقامة والجنسية. العائلات الثرية لم تعد تنظر إلى الإقامة والجنسية على أنها مجرد خيارات، بل كأدوات للتنويع وحماية الأصول.
التغيرات السريعة في الأنظمة السياسية، مثل إلغاء المملكة المتحدة لنظام الإقامة الضريبية لغير المقيمين، أدت إلى خسارة البلاد لعدد كبير من الأثرياء، في حين تواصل بعض الدول العربية، وأوروبا، وسنغافورة جذب الثروات بفضل بيئة الأعمال الجاذبة والامتيازات الضريبية.
تُظهر هذه التحولات أن هجرة الثروات ليست مجرد توجه مؤقت، بل أصبحت سلوكًا سائدًا يساهم في إعادة تشكيل مشهد الحياة للأثرياء حول العالم في ظل عالم يتسم بالاضطرابات والتغييرات السريعة.
