في خطوة استراتيجية تعزز من مكانتها كقوة تقنية صاعدة، أعلنت المملكة العربية السعودية، ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، انضمامها رسمياً إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، لتصبح بذلك أول دولة عربية تحجز مقعداً في هذه المبادرة الدولية المرموقة.
اعتراف دولي بالريادة السعودية
جاء الإعلان خلال مشاركة وفد المملكة برئاسة معالي رئيس “سدايا” الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 بنيودلهي. ويعكس هذا الانضمام الثقة الدولية المتزايدة في البيئة التنظيمية والتشريعية للمملكة، حيث تحتل السعودية المرتبة الثالثة عالمياً في المساهمة بمرصد سياسات الذكاء الاصطناعي التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
لماذا يمثل هذا الانضمام نقطة تحول للاقتصاد الرقمي؟
يحمل انضمام المملكة لـ GPAI (التي انبثقت عن قمة مجموعة السبع G7) مكاسب اقتصادية وتقنية كبرى لـ “سوق” التكنولوجيا في المنطقة:
• جذب الاستثمارات النوعية: يعزز الانضمام ثقة الشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال في استقرار وتطور الأنظمة السعودية، مما يمهد الطريق لتدفق استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
• توطين التقنيات المتقدمة: تتيح العضوية للسعودية الوصول إلى أحدث الأبحاث والمعايير العالمية، مما يسرع من عملية نقل وتوطين المعرفة وبناء كواد وطنية منافسة دولياً.
• المشاركة في صناعة القرار: ستساهم المملكة بفاعلية في صياغة المعايير والسياسات الأخلاقية المنظمة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وضمان مواءمتها مع الأولويات الإقليمية.
سدايا: المحرك التقني لرؤية 2030
أكد الدكتور عبد الله الغامدي أن هذا الإنجاز يأتي بدعم مباشر من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، مشيراً إلى أن المملكة تعمل على توسيع نطاق مراقبة مخاطر الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، بما يتماشى مع “ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي” الذي يهدف لخدمة البشرية وضمان الاستخدام المسؤول للتقنية.بانضمامها إلى 46 دولة في “الشراكة العالمية”، تؤكد المملكة أنها لم تعد مجرد مستهلك للتقنية، بل شريكاً أساسياً في رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي وحوكمته عالمياً، بما يخدم مستهدفات رؤية 2030 في رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.












