انطلقت في العاصمة الرياض أمس أعمال منتدى الاستثمار الرياضي (SIF 2026)، الذي يُقام خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل الجاري، بمشاركة أصحاب السمو والمعالي، والرؤساء التنفيذيين، وكبار المستثمرين وصُنّاع القرار من مختلف دول العالم، وسط حضور واسع يعكس أهمية القطاع الرياضي كأحد روافد الاقتصاد الوطني.
وشهدت جلسات اليوم استمرار النقاشات حول فرص الاستثمار في القطاع الرياضي، حيث استُهل المنتدى بتكريم الجهات المشاركة والرعاة وشركاء النجاح، تلاها عقد أولى الجلسات بعنوان: “الرياضات كمنصات استثمارية للنمو”.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، أن قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية أصبح ركنًا إستراتيجيًا ضمن رؤية المملكة 2030، باستثمارات مستهدفة تصل إلى 50 مليار ريال، مشيرًا إلى أن مشاركة القطاع الخاص تمثل محركًا رئيسيًا لنمو هذا القطاع.
وأوضح أن المملكة شهدت تطورًا لافتًا في هذا المجال، حيث ارتفع عدد الأندية من ناديين فقط في عام 2018 إلى أكثر من 200 نادٍ حاليًا، إلى جانب وجود 1300 لاعب ولاعبة، مع حضور متزايد للاعبات السعوديات في المنافسات العالمية.
من جانبه، شدد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، على أهمية الاستثمار في القطاع الرياضي بوصفه رافدًا اقتصاديًا واعدًا، مؤكدًا أن تسهيل الإجراءات الحكومية أسهم في تسريع نمو القطاع، حيث تقلصت مدة إصدار التراخيص إلى 30 ثانية فقط عبر المنصات الرقمية، مما أدى إلى إصدار أكثر من 50 ألف رخصة غوص.
بدوره، أوضح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن ناصر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الاستثمار الرياضي لم يعد مقتصرًا على كرة القدم، بل يشمل مختلف الألعاب، مشيرًا إلى تجاوز عدد لاعبي كرة الطاولة 6 آلاف لاعب محترف، إلى جانب إطلاق أول دوري محترفين بالشراكة مع القطاع الخاص.
وفي السياق ذاته، أكد صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، أن الاستثمار في الرياضة يسهم في تطوير البنية التحتية ورفع جودة المنافسات، مبينًا أن استضافة بطولات عالمية مثل “كأس السعودية” عززت من جذب المستثمرين الدوليين.
وأشار إلى تسجيل نمو ملحوظ في قطاع سباقات الخيل منذ عام 2018، حيث ارتفع عدد الأشواط إلى نحو 829 شوطًا، ووصل عدد الملاك إلى 5500 مالك، مع زيادة إجمالي الجوائز إلى نحو 240 مليون ريال.
ويأتي انعقاد المنتدى في إطار تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للاستثمار الرياضي، في ظل ما يشهده القطاع من تطور متسارع مدعوم بالإصلاحات التنظيمية والبنية التحتية المتقدمة
