في تحول تاريخي يعيد تشكيل المشهد الإعلامي العالمي، أعلنت شركة وارنر براذرز ديسكفري (WBD) اليوم الجمعة عن موافقتها على الاستحواذ عليها من قبل شركة باراماونت سكايدانس في صفقة ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية 110 مليارات دولار أمريكي، شاملة ديوناً تقدر بنحو 29 مليار دولار [1]. هذه الصفقة، التي تم توقيعها صباح اليوم، تمثل واحدة من أكبر عمليات الاندماج في تاريخ هوليوود، وستؤدي إلى تأسيس واحد من أضخم استوديوهات الأفلام في العالم.
جاء هذا الإعلان بعد معركة عروض استمرت لعدة أشهر، حيث كانت شركة نتفليكس المنافس الرئيسي على الاستحواذ. ووفقاً لتصريحات بروس كامبل، كبير مسؤولي الإيرادات والاستراتيجيات في وارنر براذرز ديسكفري، خلال اجتماع عام للشركة، فإن نتفليكس كان لديها الحق القانوني في مطابقة عرض باراماونت سكايدانس، إلا أنها قررت عدم المضي قدماً [1].
تفاصيل الصفقة وموقف نتفليكس
كان عرض نتفليكس السابق يبلغ 83 مليار دولار، أو ما يعادل 27.75 دولار للسهم الواحد. ومع ذلك، قدمت باراماونت سكايدانس عرضاً معدلاً بقيمة 31 دولاراً للسهم، مما رفع القيمة الإجمالية للصفقة إلى 110 مليارات دولار. وقد اعتبر مجلس إدارة وارنر براذرز ديسكفري هذا العرض متفوقاً على عرض نتفليكس [1].
وقبل انسحابها، قام تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لنتفليكس، بزيارة البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترامب ومنظمي وزارة العدل لفهم أبعاد الصفقة وجدواها [1]. وفي النهاية، قررت نتفليكس الانسحاب من السباق، مما مهد الطريق أمام باراماونت سكايدانس لإتمام الصفقة. وكجزء من الاتفاق، ستغطي باراماونت سكايدانس رسوم فسخ العقد مع نتفليكس، والتي تبلغ 2.8 مليار دولار [1].
تداعيات الصفقة ومخاوف تنظيمية
تضم الصفقة أصولاً ضخمة ومتنوعة لوارنر براذرز ديسكفري، بما في ذلك شبكات مثل CNN وHBO، بالإضافة إلى حقوق امتيازات عالمية مثل “هاري بوتر” و”صراع العروش” وعالم DC السينمائي [1]. ويسعى ديفيد إليسون، رئيس باراماونت سكايدانس، إلى ضم CNN إلى محفظة عائلته الإعلامية، والتي تضم حالياً شبكة CBS [1].
على الرغم من إتمام الاتفاق، تواجه الصفقة تحديات تنظيمية محتملة. فقد صرح روب بونتا، المدعي العام لولاية كاليفورنيا، بأن الصفقة “لم تنتهِ بعد” وتخضع لتحقيق مفتوح من قبل وزارة العدل في كاليفورنيا، مؤكداً عزمهم على مراجعتها بدقة [1]. كما انتقدت السيناتور إليزابيث وارن، من ماساتشوستس، الصفقة بشدة، واصفة إياها بأنها “كارثة لمكافحة الاحتكار” ومهددة بزيادة الأسعار وتقليل الخيارات للمستهلكين الأمريكيين [1].
ويرى محللون في الصناعة أن حجم هذا الاندماج سيمنح باراماونت سكايدانس نفوذاً أكبر في سوق البث التنافسي المتزايد، لكنه سيكثف أيضاً المخاوف بشأن تركز السلطة في صناعة يهيمن عليها بالفعل عدد قليل من اللاعبين الأقوياء












