برعاية كريمة من معالي محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، وبحضور معالي نائب المحافظ، دشّنت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة» هويتها المؤسسية الجديدة، في خطوة تعكس انتقالها إلى مرحلة أكثر نضجًا وتأثيرًا، وتعزّز دورها الوطني في دعم استقرار السوق الائتمانية ورفع كفاءة اتخاذ القرار المالي في المملكة العربية السعودية.
وشهد حفل الإطلاق حضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، ونخبة من الرؤساء التنفيذيين للبنوك والمؤسسات المالية، وكبار القيادات وصنّاع القرار في القطاع المالي، إلى جانب ممثلي الجهات التنظيمية، حيث جرى استعراض ملامح الهوية المؤسسية الجديدة، ورؤية «سمة» المستقبلية، ودورها في تمكين المنظومة المالية، وتعزيز الاستدامة، وترسيخ الثقة في التعاملات الائتمانية.
وأكد معالي نائب محافظ البنك المركزي السعودي للرقابة والتقنية، الدكتور خالد بن وليد الظاهر، في كلمة ألقاها نيابةً عن معالي المحافظ، أن القطاع المالي في المملكة شهد خلال الأعوام الماضية نموًا متسارعًا وتطورًا ملحوظًا، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي جعلت من الشمول المالي وتمكين الأفراد والمنشآت إحدى ركائزها الاستراتيجية، إلى جانب تحفيز الابتكار وتعزيز كفاءة الأسواق.
وأشار معاليه إلى الدور المحوري الذي تؤديه «سمة» من خلال توفير معلومات ائتمانية دقيقة وموثوقة، أسهمت في تمكين الجهات التمويلية من اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل، لا سيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز فرص التنمية الشاملة.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة «سمة»، الأستاذ نايف بن عبدالكريم العبدالكريم، أن إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة لا يقتصر على تغيير بصري، بل يمثل تحولًا استراتيجيًا يؤكد التزام «سمة» ببناء مستقبل ائتماني قائم على الابتكار، والحوكمة المتقدمة، وحماية البيانات، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لكافة مكونات القطاع المالي. وأضاف أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز مكانة المملكة كمركز مالي عالمي متطور، وتزويد الشركاء بالأدوات والمعرفة التي تمكّنهم من النمو بثقة واستدامة في بيئة مالية متوازنة وحديثة.
بدوره، أشار الرئيس التنفيذي لـ«سمة»، سلطان بن عبدالرحمن القديري، إلى أن الهوية الجديدة تأتي ضمن مرحلة استراتيجية متقدمة، تركز على تطوير منتجات وخدمات نوعية تعتمد على البيانات والتحليلات المتقدمة، بما يسهم في بناء منظومة قرارات أكثر كفاءة وموثوقية، ودعم الشمول المالي وتمكين الاقتصاد الرقمي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقال: «نؤمن في سمة أن الثقة تبدأ من الداخل، ولذلك استثمرنا في تطوير البنية التقنية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة وحماية المعلومات».
ويأتي إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة لـ«سمة» ضمن استراتيجيتها للأعوام 2024–2026، وبما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث تعكس هذه الهوية تحولًا جوهريًا في منهجية العمل، وتطوير المنتجات والخدمات، وتبنّي أحدث التقنيات التحليلية، تحت إشراف ورقابة البنك المركزي السعودي، بصفته الداعم الأساسي للقطاع المالي، لضمان كفاءته وموثوقيته، وتحقيق النمو والاستدامة.
