كشف رئيس مجلس الوزراء عن ملامح خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى إعادة صياغة المنطقة المحيطة بـ “أهرامات الجيزة” ومنطقة “نزلة السمان”، لتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي يتناسب مع القيمة التاريخية لهذا الموقع الفريد. ويأتي هذا التحرك ضمن مخطط سياحي متكامل يسعى لربط منطقة الأهرامات بالمتحف المصري الكبير، لخلق تجربة سياحية “بصرية وتاريخية” غير مسبوقة تضع المنطقة في صدارة الوجهات العالمية.
وأكد رئيس الوزراء أن المخطط يعتمد على فلسفة “إزالة العشوائية وإحلال التطوير”، حيث سيتم تطوير منطقة نزلة السمان بالكامل وتحويلها إلى منطقة خدمات سياحية وفندقية عالمية الطراز، مع مراعاة الحفاظ على الهوية التراثية. وتشمل أعمال التطوير إنشاء فنادق “بوتيك”، ومناطق ترفيهية، وبازارات سياحية بتصاميم مستوحاة من العمارة المصرية القديمة، مما يضمن تحويل المنطقة من مجرد “موقع للزيارة” إلى “وجهة للإقامة والاستمتاع”.
ويتضمن المشروع تنفيذ شبكة طرق ومحاور متطورة لسيولة الحركة المرورية، وفي مقدمتها “محور المنصورية” و”محور أنور السادات”، بالإضافة إلى توفير وسائل نقل صديقة للبيئة (حافلات كهربائية) داخل المنطقة الأثرية لضمان استدامة الموقع وحمايته من التلوث. كما أشار رئيس الوزراء إلى أن المخطط لا يقتصر على الجانب الإنشائي فقط، بل يمتد ليشمل رفع كفاءة الخدمات المقدمة للسياح، وتدريب الكوادر البشرية، بما يضمن تقديم تجربة تليق بسمعة مصر السياحية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع اقتراب الافتتاح الكلي للمتحف المصري الكبير، حيث تسابق الحكومة الزمن لإنهاء تطوير “المحيط الجغرافي” للمتحف والأهرامات، ليكون بمثابة “هدية مصر للعالم”، ومحركاً رئيسياً لنمو التدفقات السياحية وزيادة الدخل القومي من قطاع السياحة، بما يتماشى مع رؤية الدولة في الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً.












