يسابق مسؤولو إدارة الرئيس دونالد ترمب الزمن للحصول على تعهدات من عمالقة التكنولوجيا (مثل مايكروسوفت وألفابت) لضمان عدم تحميل المواطن الأمريكي تكاليف التوسع الهائل في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
1. جوهر المبادرة: “اتفاقات غير ملزمة”
تضغط الإدارة الأمريكية على التنفيذيين لتوقيع مذكرات تفاهم تتعهد فيها الشركات بـ:
• تحمل التكاليف: سداد فواتير إنشاء البنية التحتية الكهربائية اللازمة لمراكزهم الخاصة.
• حماية الأسعار: ضمان عدم ارتفاع أسعار الكهرباء على المستهلكين المنزليين نتيجة زيادة الطلب الصناعي.
• تخفيف الضغط: معالجة أعباء موارد المياه والطاقة في المناطق المحلية.
2. السياق السياسي (انتخابات التجديد النصفي)
تأتي هذه المبادرة في وقت حساس جداً للرئيس ترمب والجمهوريين:
• تحدي التضخم: بينما نجح ترمب في خفض أسعار البنزين، تظل تكاليف الكهرباء نقطة ضعف سياسية تثير غضب الناخبين.
• خطاب حالة الاتحاد: من المتوقع أن يعلن ترمب عن هذه التعهدات في خطابه الليلة (الثلاثاء) كدليل على حماية “الطبقة العاملة” من نفوذ “وادي السيليكون”.
• السيطرة على الكونغرس: تهدف الخطوة لسحب البساط من المعارضة قبيل انتخابات نوفمبر، عبر إظهار الحكومة بمظهر الحازم تجاه تكاليف المعيشة.
3. المعارضة المتصاعدة (أتلانتا ونيو أورلينز نموذجاً)
لم تعد الأزمة حبيسة المكاتب، بل انتقلت للشارع:
• قيود محلية: فرضت مدن كبرى قيوداً على المراكز الجديدة بسبب استنزافها للشبكة الوطنية.
• استثمارات ضخمة: في المقابل، تواصل شركات مثل “أداني” الهندية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات (100 مليار دولار) في هذا القطاع، مما يزيد من تعقيد المشهد بين الحاجة للاستثمار والحفاظ على الموارد.
4. الخلاصة
تجد شركات التقنية نفسها بين فكي كماشة: الحاجة الماسة لقدرات الحوسبة لدعم سباق الذكاء الاصطناعي، والضغوط السياسية التي تطالبها بدفع “ضريبة التوسع” مباشرة من أرباحها بدلاً من تحميلها للجمهور.












