أعلن فريق من العلماء في جامعات “كانازاوا” و”أوساكا” باليابان، عن ابتكار دواء جديد ثوري أطلق عليه الرمز الكيميائي (Mic-628)، يمتلك القدرة على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم بشكل فوري، مما ينهي معاناة الملايين من اضطراب السفر الجوي (Jet Lag) واضطرابات العمل بنظام النوبات.
الدواء الجديد، الذي نُشرت نتائجه في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، يعمل بآلية تختلف تماماً عن العلاجات التقليدية مثل “الميلاتونين”، حيث يستهدف الجينات المسؤولة مباشرة عن توقيت النوم والاستيقاظ في خلايا الجسم.
كيف يعمل الدواء الجديد؟
على عكس العلاجات الحالية التي تعتمد على توقيت صارم لتناولها، يتميز دواء Mic-628 بكونه “مستقلاً عن التوقيت”، وإليك أهم خصائصه:
• تنشيط جين Period1: يعمل الدواء على تفعيل جين رئيسي يُسمى (Per1) في الساعة المركزية للدماغ وفي بقية أعضاء الجسم، مما يجبر الساعة البيولوجية على “القفز” للأمام لتتوافق مع التوقيت الجديد.
• تقليص فترة التعافي: أظهرت التجارب أن الدواء قلل فترة التكيف مع فوارق التوقيت الكبيرة من 7 أيام إلى 4 أيام فقط.
• فعالية مستقرة: يتجاوز الدواء مشكلة “النتائج غير المتسقة” التي يواجهها مستخدمو الميلاتونين أو العلاج بالضوء، حيث يوفر إعادة ضبط دقيقة وموجهة.
أهمية الابتكار للصحة العامة
لا تتوقف أهمية هذا الدواء عند راحة المسافرين فحسب، بل تمتد لتشمل مكافحة المخاطر الصحية المرتبطة باختلال الساعة البيولوجية المزمن، والتي تشمل:
1. زيادة خطر الإصابة بالسكري والسمنة.
2. أمراض القلب والأوعية الدموية.
3. الاضطرابات النفسية والاكتئاب. هذا المركب الكيميائي يمثل اختصاراً جينياً لتعديل إيقاع الجسم، وهو ما سيغير حياة الطيارين، أطقم الضيافة، والعمال الذين يغيرون نوبات عملهم باستمرار.” — من تقرير جامعة كانازاوا.












