تتجه شركة جديرة للإنتاج الإعلامي والتوزيع إلى تنفيذ خطة توسعية طموحة خلال المرحلة المقبلة، وذلك عقب مشاركتها الناجحة في منتدى الإعلام السعودي الذي عُقد مطلع فبراير الجاري، حيث سجلت حضوراً لافتاً من خلال جناحها الخاص الذي استعرض مسيرتها ومشاريعها المستقبلية أمام نخبة من الإعلاميين وصناع القرار.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«جديرة» خالد المسيند أن المرحلة المقبلة تمثل نقطة تحول في مسيرة «جديرة»، مشيراً إلى أن الشركة باشرت فعلياً في تنفيذ خطة توسعية تمتد حتى عام 2030، ترتكز على التحول الرقمي، وتطوير البنية الإنتاجية، وإطلاق وحدات متخصصة في المحتوى الأصيل، بما يشمل المسلسلات والأفلام الوثائقية والبرامج النوعية. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي استجابة للنمو المتسارع الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة، وارتفاع الطلب على المحتوى المحلي الاحترافي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتطرق المسيند في تصريحه إلى مشاركة الشركة في منتدى الإعلام، موضحاً أن وجود «جديرة» في هذا الحدث الوطني المهم يعكس حرصها على أن تكون جزءاً فاعلاً في الحراك الإعلامي السعودي، ومؤكداً أن المنتدى أتاح للشركة فرصة استعراض تجربتها الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، إلى جانب بناء شراكات جديدة مع جهات حكومية وخاصة. وقال إن «التفاعل الكبير مع جناح الشركة يعكس الثقة التي تحظى بها في السوق، ويؤكد جاهزيتها للمرحلة المقبلة».
وتعد «جديرة» من المؤسسات الرائدة في مجال الإنتاج الإعلامي المرئي والمسموع منذ تأسيسها عام 1989 في مدينة الرياض، حيث أنجزت ما يزيد على 50 عملاً فنياً تنوعت بين 13 مسلسلاً تلفزيونياً، و16 عملاً إنتاجاً مشتركاً، إضافة إلى عدد من السهرات التلفزيونية والبرامج. كما قدمت أعمالاً للتلفزيون السعودي وعدد من المحطات العربية، وأسهمت في إنتاج مسلسلات اجتماعية بارزة وبرامج نوعية وثائقية وترفيهية، ما عزز حضورها في المشهد الإعلامي المحلي والإقليمي.
وتقدم «جديرة» منظومة خدمات متكاملة تشمل الإنتاج الإعلامي، وتصميم الحملات الإعلانية وتنفيذها، وابتكار المحتوى، وبناء الهوية والعلامة التجارية، وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي، والتصوير والتغطيات الاحترافية. كما تمتلك مكاتب تشغيلية في الرياض، إلى جانب استوديوهات إنتاج في جدة، ما يمنحها مرونة في تنفيذ المشاريع بمواصفات
فنية عالية
.
وفي ختام تصريحه، شدد المسيند على أن «جديرة» تستهدف خلال السنوات المقبلة توسيع نطاق أعمالها داخل المملكة، مع التركيز على إنتاج محتوى سعودي أصيل يعكس الهوية الثقافية المحلية ويواكب المعايير العالمية، مؤكداً أن الشركة ستعلن قريباً عن مجموعة من المشاريع الجديدة التي يجري العمل عليها حالياً، في إطار سعيها لترسيخ موقعها كشريك استراتيجي في صناعة الإعلام السعودي.
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام في المملكة مرحلة ازدهار غير مسبوقة، مع تنامي حجم الاستثمارات وتزايد الطلب على المحتوى المحلي، وظهور فرص جديدة أمام شركات الإنتاج لتقديم أعمال نوعية تعكس الهوية السعودية وتخاطب الجمهور المحلي والعربي. وقد أسهمت البيئة التنظيمية الداعمة والبنية التحتية المتطورة في فتح آفاق أوسع أمام المؤسسات الإعلامية لتوسيع نشاطها وتعزيز حضورها.
ومع هذا الحراك المتسارع، تتطلع الشركات الوطنية إلى لعب دور أكبر في تشكيل ملامح المشهد الإعلامي الجديد، من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات وإنتاج محتوى مبتكر يلبي تطلعات الجمهور. وتبدو المرحلة المقبلة واعدة أمام مؤسسات الإنتاج التي تمتلك الخبرة والتاريخ، لتكون شريكاً أساسياً في صناعة مستقبل الإعلام السعودي وتعزيز مكانته إقليمياً وعالمياً.












