الرياض، المملكة العربية السعودية؛ 25 أغسطس 2026: أصدرت “جيه إلإل”، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، تقريرهاالجديد حول أداء سوق العقارات خلال الربع الثاني من عام 2026، والذيأشارت فيه إلى أن قطاع العقارات التجارية في المملكة العربية السعوديةمقبل على مرحلة جديدة من التحول الكلي والنوعي، مع توجه واضح نحو الأصول عالية الجودة في سوق المساحات المكتبية وتحول قطاع منافذ التجزئة نحو نموذج يركز على الوجهات المتميزة وتجارب المستهلكين. وبفضلالزخم المتواصل الناتج عن رؤية 2030 واستقرار المؤشرات الأساسية للسوق، يُظهر كلا القطاعين مستويات متزايدة من النضج وارتفاع القدرة التنافسية. ومع انتقال المملكة إلى مرحلة نمو أكثر استدامة وانضباطاً،تُعطي الشركات الأولوية لبيئات المساحات المكتبية الحديثة المزودة بالمرافق المتكاملة، بينما يستعد قطاع منافذ التجزئة لاستقبال مفاهيم تجزئة عالميةمرموقة ومجموعات علامات تجارية فاخرة.
وفي معرض تعليقه على التقرير صرح سعود السليماني، الرئيسالتنفيذي ورئيس قسم أسواق رأس المال في شركة “جيه إل إل“في السعودية، قائلاً: “تكشف بياناتنا الخاصة بالربع الثاني عن تزايدالتنوع في سوق العقارات التجارية بالمملكة العربية السعودية، حيث أصبحتجودة الأصول العامل الأكثر تأثيراً في أداء قطاعي المساحات المكتبيةومنافذ التجزئة. كما يشهد السوق إعادة توازن تدريجية في وتيرة ارتفاعأسعار الإيجارات مع دخول مخزون جديد إلى السوق، في الوقت الذي يتزايد فيه توجه المستثمرين نحو المساحات المكتبية العصرية والمتميزة،ووجهات منافذ التجزئة الراقية التي تركز على تقديم تجربة متكاملة للمتسوقين. ويتمتع ملاك العقارات الذين يمنحون الأولوية لجودة الأصول،والاستدامة، ومرونة شروط التأجير بأفضلية تؤهلهم لتعزيز القيمة والاستجابة للتوقعات المتزايدة، مع مواكبة تطورات السوق بكفاءة وفعالية”.
إعادة توازن السوق في قطاع المساحات المكتبية
يُعدّ التوجه نحو الأصول العقارية عالية الجودة السمة الأبرز التي تقود توجهات المستأجرين في سوق المساحات المكتبية السعودي، حيث تتجهالشركات بشكل متزايد نحو مشاريع حديثة توفر مرافق وخدمات متكاملة.وقد أدى ذلك إلى تباين واضح في الأداء بين الأصول الفاخرة والعقاراتالقديمة. ويبرز هذا التوجه بصورة أوضح في العاصمة الرياض، حيث أدىإقبال المستأجرين على المشاريع العصرية ذات المواقع المتميزة إلىانخفاض معدل الشواغر من المساحات المكتبية الفاخرة إلى 1.9% فقط، بما يشير إلى سوق تقترب فيه أفضل الأصول من معدلات الإشغال الكامل.
وتتفاوت مستويات الطلب على العقارات عالية الجودة بين مدن المملكة، حيثانخفض معدل الشواغر في المساحات المكتبية من الفئة “أ” في جدة إلى5.1%، وهو ما يعكس أداءً متوازناً، بينما حافظت منطقة الدمام الكبرىعلى مستوى أكثر استقراراً. ومع استمرار نضج السوق، وتزايد المعروض،واتساع خيارات المستأجرين، بدأ مُلاك العقارات في إعادة توجيه استراتيجياتهم، وأصبحت المنافسة ترتكز على تقديم منتجات وخدمات ذات جودة أعلى وتجربة أفضل للمُستأجرين، بدلاً من التركيز على أسعار الإيجارفقط. ومن المتوقع أن تشتد هذه المنافسة، لاسيما في الرياض، حيث يُتوقعدخول 929,300 متر مربع من المساحات المكتبية إلى السوق، لتُضاف إلىالمعروض الحالي البالغ 9.25 مليون متر مربع.
وتشير التوقعات إلى أن سوق المساحات المكتبية في المملكة مهيأ لتحقيقنمو منضبط خلال المرحلة المقبلة، مع تزايد التنوع بين الأصول العقارية من حيث الجودة ومستوى الترابط والاتصال. ولاتزال ثقة المستثمرين في القطاع قوية، مدعومةً بعوامل هيكلية مؤثرة مثل رؤية 2030، وبرنامج جذب المقراتالإقليمية للشركات العالمية، إضافةً إلى ضخ الاستثمارات في مشاريع البنيةالتحتية والإصلاحات التنظيمية. ومن المتوقع أن تدعم هذه العوامل تدفقاترأس المال على المدى الطويل، وأن تضمن استمرار الزخم الإيجابي للقطاع.
التحول القائم على التجربة في قطاع منافذ التجزئة
حافظ سوق منافذ التجزئة في المملكة على أداء مستقر خلال الربع الثانيمن عام 2026، مدعوماً بقوة الاستهلاك المحلي والمبادرات المدفوعة برؤية2030، في حين سجلت معدلات الشواغر وأسعار الإيجارات مستويات مستقرة مع تقلبات محدودة في كلٍ من الرياض وجدة.
وفي ظل استقرار أساسيات السوق، تُهيئ هذه المرحلة من التوازن السوقلتحولٍ جوهريٍّ مع ترقب إطلاق مشاريع كبرى في المرحلة القادمة، بما فيذلك افتتاح مركز ويستفيلد جدة خلال الربع الرابع من عام 2026، ما يجسد تحولاً نوعياً نحو وجهات منافذ تجزئة فاخرة تُركّز على تجربة المستهلك.ويُشير هذا التطور إلى مرحلةً جديدة من النضج في سوق منافذ التجزئة السعودي، بما يعزز من كفاءة المعروض المحلي ويرتقي به لمصاف وجهات التسوق العالمية.
ويسهم التحول المستمر في سلوك المستهلكين في إعادة رسم ملامح السوق، حيث أصبح التكامل بين قنوات التسويق والبيع المختلفة مطلباً أساسياً،ويتضح ذلك من خلال ارتفاع نشاط التجارة الإلكترونية بنسبة 45% خلالفترات الذروة الموسمية. ومن المتوقع أن يؤدي المعروض الكبير من مشاريع التطوير المرتقبة، والتي تضم 471 ألف متر مربع من مساحات منافذالتجزئة الجديدة في الرياض، إلى زيادة حدة المنافسة في السوق بشكلملحوظ، ما يجعل مستوى جودة الأصول، والتنوع المدروس لمزيج المستأجرين، والقدرة على تقديم مفاهيم منافذ تجزئة تفاعلية عوامل أكثرأهمية من أي وقت مضى.
وباستشراف المستقبل، تشير التوقعات إلى أن المشروعات التجارية المتميزة والوجهات الرئيسية ستتفوق في أدائها على المواقع الثانوية، وذلك في ظل توجه تجار التجزئة نحو استراتيجيات توسع أكثر انتقائية. وينصب التركيز على مشاريع التطوير متعددة الاستخدامات، ومراكز التسوق المحلية،ومراكز نمط الحياة المتكاملة، ما يعكس التحول المستمر نحو نماذج تركزعلى سهولة الوصول وتقديم تجارب أكثر تميزاً للعملاء.












