14 أغسطس آب (خدمة رويترز الرياضية العربية) – نشبت خلافات متزايدة داخل كرة القدم الآسيوية حول مستقبل الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، بعدما تحدت قطر الاتحاد الآسيوي بشأن قراره بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (اليويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) في هجوم شامل على جياني إنفانتينو رئيس الفيفا المحاصر بالضغوط.
وكتب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم في خطاب موجه إلى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي أنه لم يتم استشارته ولا الاتحاد القطري قبل أن تصدر الاتحادات القارية الثلاثة خطابات مفتوحا يوم الاثنين الماضي تزعم فيه التحدث بشكل جماعي نيابة عن أعضائها.ويواجه إنفانتينو، الذي يسعى لإعادة انتخابه العام المقبل، تمردا مفتوحا بعدما هاجم اليويفا والاتحاد الآسيوي والكونكاكاف تصرفه وطالبوه بالاستقالة على خلفية محاولته الفاشلة لجلب استثمارات خاصة في بطولات الفيفا مثل كأس العالم.
وجاء في الخطاب الذي اطلعت عليه رويترز وكتبه آل ثاني، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي ومجلس الفيفا، “يجب أولا التحقق من وجود رأي جماعي، فلا يمكن افتراضه، ولا يمكن إيجاده بمجرد الإعلان عنه”.وطالب آل ثاني الاتحاد الآسيوي بتوضيح طبيعة الاستشارات التي جرت وعلى أي أساس اعتبر نفسه مخولا للتحدث بشكل جماعي نيابة عن أعضائه البالغ عددهم 47 عضوا.
ورفض الاتحاد الآسيوي التعليق عندما تواصلت معه رويترز.
* انقسامات عميقة
يكشف هذا التدخل عن انقسامات داخل الاتحاد الآسيوي للعبة في لحظة حاسمة في الصراع على قيادة إنفانتينو.
وقال آل ثاني في رسالته إلى رئيس الاتحاد الآسيوي “لم يتم التشاور مع الاتحاد القطري ولا معي شخصيا… سواء بشكل رسمي أو غير رسمي، قبل إصدار البيان. يتم إرسال أي إشعار مسبق ولم يتم تداول أي مسودة ولم تُتح أي فرصة للتعليق على محتوى البيان أو المساهمة فيه قبل نشره علنا باسم الاتحاد الآسيوي ونيابة عن أعضائه”.
ويأتي هذا التحدي بعد أن أيد ستة رؤساء لاتحادات عربية لكرة القدم — تشمل قطر والمغرب، الذي يشارك في استضافة كأس العالم 2030— إنفانتينو أمس الخميس وسط أزمة الفيفا التي أعقبت فشل اقتراح الاستثمار الخاص.
وأربعة من الموقعين الستة — وهم آل ثاني وهاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري وفوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي وأحمد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني— أعضاء في مجلس الفيفا أيضا.
وكانوا قد قالوا “نقدر بشدة الجهود المستمرة التي يبذلها السيد إنفانتينو لتطوير كرة القدم عالميا وتوسيع الفرص في جميع المناطق، وتعزيز دور هذه الرياضة في التقريب بين الناس والمجتمعات.
“نتطلع إلى مواصلة تعاوننا الوثيق معه من أجل مستقبل أقوى وأكثر ازدهارا لكرة القدم العالمية، وتوسيع الفرص وتعزيز مساهمة كرة القدم العربية في اللعبة على الصعيد العالمي”.
واقترح إنفانتينو فصل الحقوق التجارية لكأس العالم وبيع 20 بالمئة منها لمستثمرين من القطاع الخاص لجمع نحو 4.2 مليار دولار، قبل أن يتراجع عن اقتراحه في أعقاب الضجة التي أثارها.
