رسوم جمركية جديدة لترمب تدخل حيز التنفيذ لتعويض “خسارة القانون”

دخلت حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء، سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع المستوردة، في خطوة استباقية من الرئيس دونالد ترمب لإحكام قبضته على الأجندة التجارية، وذلك بعد أيام قليلة من تلقيه ضربة قانونية موجعة من المحكمة العليا التي أبطلت صلاحياته الواسعة في فرض الرسوم السابقة.

هندسة التفافية للرسوم

تهدف الرسوم الجديدة، التي وُقع أمرها التنفيذي يوم الجمعة الماضي، إلى استبدال المنظومة التي رفضتها المحكمة العليا. وبدلاً من الاعتماد على “قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية” (IEEPA) الذي اعتبرته المحكمة غير كافٍ لمنح الرئيس سلطة فرض الضرائب، استند ترمب في قراره الجديد إلى “قانون التجارة لعام 1974”.

يسمح هذا القانون للرئيس بفرض رسوم لمعالجة الخلل في ميزان المدفوعات، وهو مخرج قانوني يسعى من خلاله البيت الأبيض لتجاوز عقبة المحكمة العليا التي أكدت أن سلطة فرض الضرائب والرسوم هي اختصاص حصري للكونغرس.

خارطة الطريق للرسوم الجديدة:

• النسبة الحالية: بدأت اليوم رسمياً بـ 10% على معظم الواردات العالمية.

• التصعيد المحتمل: أعلن ترمب نيته رفع هذه النسبة إلى 15% (الحد الأقصى المسموح به في القانون المستند إليه)، واصفاً حكم المحكمة العليا بأنه “سخيف”.

• الاستثناءات الكبرى: لا تسري هذه الرسوم على المنتجات القادمة من كندا والمكسيك بموجب اتفاقية (USMCA).

• بقاء الرسوم القطاعية: الرسوم الجديدة لا تُلغي “الرسوم القطاعية” التي تتراوح بين 10% و50% على صناعات مثل السيارات، النحاس، والأخشاب، حيث ظلت هذه الرسوم محصنة ضد حكم المحكمة الأخير.

ارتدادات اقتصادية وقانونية

بينما تحاول الإدارة الأمريكية طمأنة الأسواق بأن هذه الخطوة تهدف إلى “إعادة التوازن التجاري”، يرى خبراء قانونيون أن هذه الرسوم قد تواجه بدورها طعوناً قضائية جديدة، خاصة حول ما إذا كان تعريف “عجز ميزان المدفوعات” في عام 2026 يتطابق مع المعايير التي وضعها المشرعون في عام 1974.

وفي غضون ذلك، بدأت كبرى الشركات الأمريكية والمستوردين بالتحرك للمطالبة باسترداد مليارات الدولارات (تقدر بنحو 133 مليار دولار) التي تم تحصيلها بموجب الرسوم التي أعلنت المحكمة العليا بطلانها.

Exit mobile version