القاهرة/بكين 2 سبتمبر أيلول (رويترز) – دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ دول الشرق الأوسط لمعارضة التدخل الخارجي وبحث تغيير المنظومة الأمنية في المنطقة وذلك خلال زيارة لمصر اليوم الأربعاء في وقت تسعى فيه بكين لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط.
وهذه أول زيارة يقوم بها شي للشرق الأوسط في أربع سنوات، وتأتي في وقت يعيد فيه شركاء للولايات المتحدة في المنطقة تقييم علاقاتهم الاستراتيجية بعد حرب مستمرة منذ أشهر عطلت التجارة وهزت اقتصادات دول المنطقة مما أثار تساؤلات عن دور واشنطن على المدى البعيد في الإقليم.
وتتلقى مصر مساعدات عسكرية سنوية من واشنطن قيمتها نحو 1.3 مليار دولار، لكنها زادت تعاونها الاقتصادي والعسكري مع الصين في السنوات القليلة الماضية.
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الصيني في القاهرة اليوم الأربعاء، وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي المصري إقامة مراسم استقبال عسكرية لشي في قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، في أول زيارة يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شي قوله إن دول المنطقة يجب “أن تتولى زمام أمرها” وتبحث عن “هيكل أمني” جديد في المنطقة.
وأضاف شي أن الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية مسارات الشحن البحري، وهي مسألة اكتسبت أهمية أكبر بعد أن عطلت الحرب حركة العبور من مضيقي هرمز وباب المندب.
وذكرت شينخوا أن الرئيسين اتفقا على زيادة التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.
وجاء في بيان مشترك أن البلدين اتفقا على “توسيع التعاون في التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني (الإلكتروني)، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، وسلاسل إمداد المعادن الحرجة، والزراعة وصناعة السيارات، وتعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات في هذه المجالات، بما يسهم في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في مصر”
- الاتزان الاستراتيجي
وبالنسبة لمصر، تتسق تقوية العلاقات مع الصين مع جهود أوسع نطاقا لتنويع الشراكات الدولية.
وقال السيسي في مقال نشر قبل الزيارة إن مصر “تمسكت بسياسة الاتزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس، مؤكدة على سياستها الخارجية المستقلة وداعية لتنسيق جهود المجتمع الدولي للتغلب على التحديات العالمية التي باتت تهدد العالم بأسره”.
وتنامت العلاقات بين القاهرة وبكين على نحو مطرد منذ 2014، عندما زار السيسي الصين ووقع اتفاقية شراكة استراتيجية معها.
