صندوق النقد: انكماش 1.3% باقتصاد الشرق الأوسط بـ2026

شارك الخبرواتسابإكسنسخ الرابط

رسم صندوق النقد الدولي، في تقريره الصادر اليوم من دبي، صورة قاتمة للمشهد الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان؛ مؤكداً أن التصعيد العسكري المتفاقم يلقي بظلال ثقيلة على الاستقرار المالي الإقليمي. وتوقع الصندوق انكماش الناتج الاقتصادي بنسبة 1.3% خلال العام الحالي، مشدداً على أن الفاتورة الأكبر لهذه الاضطرابات ستدفعها الدول الفقيرة والاقتصادات الهشة التي تجد نفسها اليوم أمام أزمات تمويل خنقاً لسلاسل التوريد وشحاً في تدفقات الدعم الدولي.

سوق نيوز – دبي: رسم صندوق النقد الدولي، في تقريره الصادر اليوم الخميس من دبي، صورة قاتمة ومثقلة بالتحديات للمشهد الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان، مؤكداً أن التصعيد العسكري الشامل والصراع المسلح المتفاقم أدى إلى انكماش مباشر في الناتج الاقتصادي للمنطقة بنسبة 1.3% خلال العام الحالي.

وأوضح التقرير أن تبعات War قد طالت الشرايين الحيوية للاقتصاد الإقليمي، وفي مقدمتها سلاسل إمداد الطاقة، وحركة الشحن البحري، والأنشطة السياحية والتجارية، إضافة إلى انهيار مستويات ثقة المستثمرين.

1. الفاتورة الباهظة على الدول الفقيرة والمستوردة للنفط

رغم تصريح الصندوق بأن البلدان المستوردة للنفط أظهرت مرونة نسبية مقارنة بالمصدرين الذين تضرروا بشكل مباشر من اضطرابات الإنتاج والتصدير، إلا أن الواقع الاقتصادي الميداني ينطوي على مخاطر مضاعفة على الدول الفقيرة ومحدودة الدخل:

تفاقم أزمات المعيشة والتضخم: انقطاع سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري ينعكس فوراً في صورة موجات تضخمية حادة تمس أسعار السلع الأساسية والغذاء، مما يضاعف الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة.

شح العملة الصعبة: تراجع إيرادات السياحة والتجارة الإقليمية يحرم الاقتصادات الفقيرة من موارد حيوية للعملة الأجنبية، مما يضغط على أسعار الصرف ويزيد من كلفة خدمة الديون الخارجية.

2. مآلات الدعم الدولي والتمويل التنموي

ألقى التقرير الضوء بشكل غير مباشر على أزمة التمويل التي تواجه المنطقة، حيث تضعف الاضطرابات العسكرية قدرة المنظمات والمؤسسات الدولية على تقديم برامج الدعم التقليدية:

اشتراط الاستقرار لضمان التدفقات: يحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار "الضبابية الاستثنائية" يجعل برامج الدعم والمنح الدولية رهينة لاستتباب الأمن؛ إذ تتردد المؤسسات المانحة في ضخ التمويلات الاستثمارية وتكتفي بتقديم المساعدات الإغاثية الطارئة.

اتساع الفجوة التمويلية: يفرض انكماش الناتج المحلي على الحكومات إعادة توجيه ميزانياتها نحو الإنفاق الدفاعي والدعم الاجتماعي العاجل، مما يعطل مشاريع التنمية المستدامة ويضع أطر التمويل بين الصندوق والدول النامية أمام اختبارات شديدة التعقيد.

3. آفاق التعافي المشروط وحالة "الضبابية الاستثنائية"

يتوقع صندوق النقد الدولي تسجيل انتعاش اقتصادي قوي بنمو يصل إلى 6.6% في عام 2027، لكنه ربط هذا السيناريو بشرط جوهري يتمثل في انحسار الصراع مع أوائل 2027 وعودة حركة التجارة إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

وحذر الصندوق من أن الناتج الاقتصادي للمنطقة سيبقى عموماً دون المستويات التي كانت متوقعة قبل اندلاع الحرب، مشدداً على أن أي اضطرابات إضافية في أسواق وإنتاج الطاقة ستؤدي فوراً إلى تراجع تلك التوقعات وتأخير مسار التعافي.

وعلى جانب آخر، أشار التقرير إلى أن منطقة القوقاز وآسيا الوسطى تسير بخطى أكثر استقراراً بعيداً عن بؤرة الصراع المباشرة، حيث يُتوقع أن يسجل الناتج الاقتصادي هناك نمواً بنسبة 5.2% في 2026 و5% في 2027.

ماذا يعني هذا؟

انكماش اقتصادي إقليمي مباشر بنسبة 1.3% يهدد الاستقرار المالي، مع تضرر سلاسل التوريد وشحن الطاقة. الضغط الأكبر يقع على الدول الفقيرة جراء ارتفاع التضخم وتراجع إيرادات العملة الصعبة، مع توقف أو بطء تدفقات الدعم والتمويل التنموي نتيجة ارتفاع المخاطر الجيوستراتيجية.

قيمتنا

تقديم تحليل استباقي يربط بين المؤشرات الكلية لصندوق النقد والواقع الميداني للاقتصادات الهشة، ومساعدة صناع القرار والمستثمرين على تقييم مخاطر سلاسل الإمداد ومآلات الدعم الدولي لإعادة توجيه الاستراتيجيات وفق سيناريوهات الأزمة.

اقرأ أيضًا

شارك الخبرواتسابإكسنسخ الرابط
Exit mobile version