كشفت مصادر مطلعة لرويترز اليوم أن شركتي “فورد موتور” الأمريكية و”جيلي أوتو” الصينية تجريان حالياً محادثات مكثفة تهدف إلى تأسيس شراكة استراتيجية ضخمة تشمل مجالي التصنيع والتقنيات الحديثة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه صانعو السيارات العالميون لتقليص التكاليف الباهظة لتطوير التكنولوجيا الكهربائية والذكية.
أبرز محاور الشراكة المرتقبة:
1. استغلال المصانع الأوروبية: تركز المفاوضات على إمكانية استخدام “جيلي” لمساحات إنتاجية فائضة في مصانع “فورد” داخل أوروبا، وتحديداً مصنع فورد في فالنسيا بإسبانيا، لإنتاج سيارات جيلي الموجهة للسوق الأوروبية.
2. تبادل التقنية والقيادة الذاتية: تشمل المحادثات إطاراً لتبادل المعرفة التكنولوجية، مع التركيز بشكل خاص على أنظمة القيادة الذاتية وأنظمة المساعدة المتقدمة للسائق (ADAS).
3. الالتفاف على الرسوم الجمركية: تمثل هذه الشراكة طوق نجاة لشركة “جيلي” لتجاوز الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين، حيث سيسمح لها الإنتاج المحلي في إسبانيا بتقديم أسعار تنافسية.
تفاصيل الاجتماعات والتحركات الأخيرة
ذكرت المصادر أن المفاوضات مستمرة منذ عدة أشهر، لكنها شهدت تسارعاً ملحوظاً في الأسبوع الأخير:
• اجتماعات ميشيغان: التقى كبار التنفيذيين من الشركتين الأسبوع الماضي في ولاية ميشيغان الأمريكية لوضع الخطوط العريضة.
• وفد فورد في الصين: أرسلت شركة “فورد” وفداً رفيع المستوى إلى الصين هذا الأسبوع لمواصلة المناقشات الفنية واللوجستية.
تصريحات رسمية
في حين أحجمت “جيلي” عن التعليق، صرح متحدث باسم “فورد” قائلاً:نحن نجري محادثات مع العديد من الشركات طوال الوقت حول مواضيع متنوعة. أحياناً تثمر هذه المحادثات عن اتفاقيات، وأحياناً لا.”
بالنسبة لفورد: يعاني مصنع فالنسيا من انخفاض في معدلات التشغيل، وتأجير جزء منه لجيلي سيساعد في تغطية التكاليف التشغيلية الثابتة. كما يتماشى هذا مع رؤية الرئيس التنفيذي جيم فارلي الذي يرى في التعاون مع الشركات الصينية ضرورة لسد الفجوة التقنية.
• بالنسبة لجيلي: تمتلك جيلي تاريخاً مع فورد (حيث اشترت منها علامة فولفو في 2010)، وهذه الشراكة تعزز نفوذها العالمي وتثبت أقدامها كلاعب أساسي في أوروبا رغم العوائق التجارية.
ملاحظة لمعد الخبر:
يجدر الذكر أن هذا التقرير يأتي بعد أيام فقط من نفي “فورد” القاطع لأنباء مماثلة حول شراكة مع “شاومي” في الولايات المتحدة، مما يجعل التركيز على السوق الأوروبية في حالة “جيلي” أكثر واقعية وقابلية للتنفيذ نظراً للتعقيدات السياسية في السوق الأمريكية.












