“فولكس فاغن” تتبنى استراتيجية “التخطيط المنظم” لمواجهة تراجع حصتها السوقية في الصين

في اعتراف صريح بالتحديات الوجودية التي تواجهها عملاق صناعة السيارات الألمانية، أكد أوليفر بلوم، الرئيس التنفيذي لمجموعة “فولكس فاغن” (Volkswagen)، أن على الصناعة الألمانية الاستفادة من نموذج التخطيط الصناعي الصيني المنظم لتعزيز تنافسيتها، في وقت تعاني فيه الشركة من تراجع حاد في أكبر أسواقها العالمية.

سقوط “الملك” في السوق الصينية

تظهر البيانات التشغيلية لعام 2025 تحولاً تاريخياً في خارطة المبيعات بالصين:

• التراجع للمركز الثالث: بعد عقود من الهيمنة، تراجعت “فولكس فاغن” للمركز الثالث في مبيعات التجزئة بالصين عام 2025، متجاوزةً إياها شركة “جيلي أوتو” (Geely).

• فقدان الصدارة: يأتي هذا بعد أن خسرت الشركة المركز الأول لصالح “بي واي دي” (BYD) في عام 2024.

• انكماش الحصة السوقية: انخفضت الحصة المجمعة لمشاريع الشركة المشتركة (مع فاو وسايك) إلى 10.9% في 2025، مقارنة بـ 12.2% في العام السابق.

إعادة هيكلة مؤلمة: 50 ألف وظيفة على المحك

لمواجهة هذه الضغوط والتحول السريع نحو السيارات الكهربائية، تمضي “فولكس فاغن” في خطة تقشفية وإعادة هيكلة عميقة تشمل:

• شطب الوظائف: إلغاء نحو 50,000 وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030.

• الهدف: خفض التكاليف الثابتة لتعويض خسائر الحصة السوقية ومواجهة أكثر من 150 منافسًا في السوق الصينية وحدها.

تحليل “سوق نيوز”: لماذا يمتدح بلوم الصين الآن؟

تصريحات أوليفر بلوم حول “الانضباط والكفاءة” في الصين ليست مجرد إطراء، بل هي دق ناقوس الخطر للبيروقراطية الأوروبية. يرى بلوم أن سرعة الابتكار الصينية وقدرتها على التنفيذ تجعل الشركات العالمية “بطيئة” في الاستجابة.رؤية اقتصادية: تحول “فولكس فاغن” من قائد للسوق إلى “تلميذ” يحاول التعلم من المنافس الصيني يعكس حجم الفجوة التقنية والتنظيمية التي حدثت في قطاع السيارات الكهربائية. شطب 50 ألف وظيفة هو الثمن الذي تدفعه القلعة الألمانية لمحاولة البقاء في سباق لا يرحم.

Exit mobile version