في قلب “العلا” التاريخية، انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، بتنظيم مشترك بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي. وتحت شعار “السياسات الاقتصادية في ظل التغيرات المتسارعة”، اجتمع قادة المال ومحافظو البنوك المركزية لرسم مسار جديد يضمن مرونة الدول الناشئة أمام موجات عدم اليقين العالمي والتجاذبات الجيوسياسية.
أبرز مستهدفات وأولويات المؤتمر:
تمحورت نقاشات اليوم الأول حول رؤية مستقبلية تهدف إلى:
1. تمكين القطاع الخاص: بوصفه المحرك الأساسي للنمو المستدام في المرحلة المقبلة.
2. إعادة ضبط التجارة العالمية: مواجهة التوترات التجارية من خلال تعزيز التكامل الإقليمي وتطوير سلاسل الإمداد.
3. تحصين الأنظمة النقدية: تطوير استقلالية البنوك المركزية وأدوات السياسة النقدية لمواجهة التضخم وتقلبات رؤوس الأموال.
4. تعزيز العمل متعدد الأطراف: توثيق التعاون بين المؤسسات الدولية لضمان “عدالة النمو”.
ملخص أحداث ومخرجات اليوم الأول:
• شهادة دولية بالتقدم: أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن الأسواق الناشئة أصبحت اليوم أكثر نضجاً بفضل استقلالية بنوكها المركزية وأطرها المالية القوية، مشددة على ضرورة تعميق التكامل التجاري.
• مبادرات تمويلية كبرى: دشن الدكتور محمد الجاسر “صندوق التمويل الميسر للبنك الإسلامي للتنمية”، في خطوة تعكس دور المملكة القائد في تعزيز التضامن المالي والابتكار من أجل عالم أكثر إنصافاً.
• حوار السياسات العليا: شهدت الجلسات نقاشات معمقة بمشاركة وزراء مالية (الصين، السعودية، الأرجنتين) ومحافظي بنوك مركزية (بريطانيا، مصر، باكستان، هولندا)، تناولت تداعيات التجزئة الجيواقتصادية والتحول الرقمي على استقرار النظام المالي الدولي.
• شراكات استراتيجية: على هامش المؤتمر، تم توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي لتعزيز التعاون الفني والمالي في المنطقة.يمثل مؤتمر العلا منصة دولية لإعادة صياغة “الجغرافيا الاقتصادية”، حيث تسعى الدول الناشئة من خلاله إلى تحويل التحديات العالمية (مثل الحمائية التجارية والتقلبات النقدية) إلى فرص للنمو عبر تعزيز السيادة المالية والابتكار الرقمي.












