يراقب صندوق النقد الدولي عن كثب التطورات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى حدوث اضطرابات في التجارة والنشاط الاقتصادي وارتفاع في أسعار الطاقة وتؤكد تحليلات الصندوق أن الحروب تؤدي إلى تداعيات اقتصادية وخيمة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم، وانهيار العملات، وتضرر البنى التحتية
توقعات النمو العالمي
في أحدث تقاريره حول آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو العالمي 3.3% في عام 2026 و 3.2% في عام 2027، مع مراجعة طفيفة بالزيادة منذ تقرير أكتوبر 2025 ومع ذلك، يحذر الصندوق من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تلحق الضرر بالاقتصاد العالمي، حيث توقع في أكتوبر أن يتباطأ النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% هذا العام من 3.2% في عام 2025
التأثير على المالية العامة والتضخم
توضح تقارير صندوق النقد الدولي أن النزاعات تؤدي في المتوسط إلى اتساع العجز المالي بما بين 1.5 و3 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأولى، نتيجة ارتفاع الإنفاق وتراجع الإيرادات الضريبية. كما تؤدي الحروب إلى تسارع التضخم عبر صدمات العرض المحلية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالمياً
الاضطراب النقدي وسعر الصرف
تدفع الحروب العملة الوطنية إلى منطقة الخطر، حيث تنخفض الصادرات وتتراجع الثقة وترتفع فاتورة الواردات، ويتسارع خروج رؤوس الأموال. وتلجأ البنوك المركزية عادة إلى أدوات استثنائية مثل فرض قيود على حركة رؤوس الأموال وإدارة صارمة لسعر الصرف. ومع ذلك، فإن التمويل النقدي في بيئة صراع يرفع مخاطر فقدان السيطرة على توقعات التضخم ويقود إلى تراجع الثقة في العملة المحلية












