سوق نيوز – خاص
كشف مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن نمو قياسي في حركة التملك العقاري البيني، حيث سجل مواطنو دول المجلس 17.9 ألف حالة تملك عقاري في الدول الأعضاء، محققة زيادة استثنائية بلغت 162.1% مقارنة بالمستويات المسجلة في عام 2007.
وأكد المجلس أن هذه القفزة الرقمية تعكس التطور الملموس في منظومة الحقوق الاقتصادية المشتركة، وتزايد توجه رؤوس الأموال الخليجية نحو الاستثمار الإقليمي البيني، مشيراً إلى أن التكامل الاقتصادي الخليجي يواصل فتح آفاق استثمارية أوسع تمكّن المواطنين من الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف أسواق المنطقة.
وأوضحت الأمانة العامة للمجلس أن تعزيز التكامل يمثل محركاً رئيسياً لتحفيز تدفق الاستثمارات وتعزيز الاستقرار المالي، مؤكدة أن مواصلة تطوير العمل الخليجي المشترك يخدم مستهدفات التنمية الشاملة ويرسخ التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين شعوب المنطقة.
الأثر المتوقع على الأسواق الخليجية (تحليل سوق نيوز)
ويرى محللون في “سوق نيوز” أن هذه البيانات الإيجابية ستنعكس على المشهد الاقتصادي العقاري عبر عدة مسارات رئيسية:
انتعاش السيولة العقارية الإقليمية: يسهم ضخ رؤوس الأموال بين دول المجلس في رفع حجم المعاملات وتنشيط حركة البيع والشراء، مما يقلل من اعتماد الأسواق المحلية على الاستثمارات الخارجية الفردية.
تعزيز ثقة المستثمر الخليجي: يعكس هذا النمو قوة البيئة التشريعية والتسهيلات القوانين المشتركة (مثل تطبيق مساواة مواطني دول المجلس في الملكية)، مما يعزز الثقة في السوق العقاري كوعاء استثماري آمن ومجدٍ على المدى الطويل.
دعم قطاعات السياحة والخدمات: يرتبط التملك العقاري البيني (وخاصة العقارات السكنية والترفيهية) بزيادة معدلات حركة التنقل والسياحة البينية، مما ينعكس إيجابياً على قطاعات الضيافة، التجزئة، والخدمات اللوجستية.
تنوع المحافظ الاستثمارية للأفراد: يمنح فتح الأسواق الخليجية خيارات متنوعة لمواطني المنطقة لتوزيع مخاطر استثماراتهم بين أسواق متنوّعة النمو (كالعقارات السكنية، التجارية، أو السياحية) بحسب جاذبية كل دولة.
