شهدت القيمة السوقية لشركة “مايكروسوفت” تراجعاً حاداً بلغ 357 مليار دولار في نهاية تداولات يوم الخميس 29 يناير 2026، إثر هبوط سهمها بنسبة 10% ليصل إلى 433.50 دولار، وهو ما يمثل أعمق وتيرة انخفاض يومي تسجلها الشركة منذ موجة الانهيار التي ضربت الأسواق في مارس 2020. ورغم أن النتائج المالية للربع الثاني من عامها المالي أظهرت أرباحاً وإيرادات فاقت التوقعات، إلا أن رياح القلق هبت من زاوية تباطؤ نمو أعمال الحوسبة السحابية “أزور” وارتفاع وتيرة الإنفاق الرأسمالي الموجه للذكاء الاصطناعي بنسبة قياسية بلغت 66% لتصل إلى 37.5 مليار دولار، مما أثار شكوك المستثمرين حول المدى الزمني الذي ستحتاجه هذه الاستثمارات الضخمة لتتحول إلى عوائد ربحية ملموسة.
ولم يتوقف الضغط عند هذا الحد، بل امتدت المخاوف لتشمل توقعات الشركة بشأن إيرادات الحوسبة الشخصية وهامش الربح التشغيلي، حيث لاحظ المحللون تقلصاً تدريجياً في هوامش ربح قطاع السحابة لتصل إلى 67% مقارنة بـ 70% في العام السابق، وهو ما عزته الإدارة المالية إلى نقص الطاقة الاستيعابية في مراكز البيانات وتفضيل تخصيص الموارد لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي داخلياً بدلاً من تلبية كامل الطلب الخارجي. هذا التوجه، وإن كان يخدم الأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد للشركة، إلا أنه وضع السهم تحت مقصلة البيع المكثف، خاصة مع تزايد الحساسية في الأسواق تجاه “فقاعة” محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما جعل القيمة السوقية للشركة تستقر عند 3.22 تريليون دولار بعد أن كانت تلامس مستويات قياسية أعلى بكثير خلال الأشهر الماضية.
مقترحات لعنوان الخبر:
• عنيف ومباشر: مايكروسوفت تخسر 357 مليار دولار من قيمتها في أسوأ سقوط لسهمها منذ 6 سنوات.
• تحليلي: فاتورة الذكاء الاصطناعي الباهظة تهوي بسهم مايكروسوفت 10% وتثير رعب المستثمرين.
• اقتصادي: تباطؤ “أزور” ونمو الإنفاق الرأسمالي يمحوان 357 مليار دولار من سوق مايكروسوفت في يوم واحد.
