أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS) في مصر تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التضخم، حيث سجل معدل التضخم الشهري انخفاضاً قدره 0.2% لشهر نوفمبر 2025. ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الانخفاض الكبير في أسعار السلع الغذائية، التي تشكل عنصراً حيوياً في سلة المستهلكين.
سجل قسم الطعام والمشروبات، وهو الأثقل وزناً في مؤشر أسعار المستهلكين، انخفاضاً شهرياً قدره 2.9%. وقد جاء هذا التراجع مدفوعاً بانخفاضات حادة في أسعار مجموعات سلعية أساسية، أبرزها مجموعة الخضروات التي انخفضت أسعارها بنسبة 15.8%. كما شهدت أسعار البروتينات تراجعاً ملموساً، حيث انخفض سعر طبق البيض بنسبة وصلت إلى 28.5%، ليبلغ 105 جنيهات بدلاً من 147 جنيهاً في أكتوبر الماضي. وفي السياق ذاته، تراجعت أسعار الدواجن بنحو 20%، مسجلة 54 جنيهاً للكيلو.
ويُعتقد أن هذا التراجع في الأسعار يعود إلى عاملين رئيسيين، هما زيادة الإنتاج المحلي للعديد من السلع، وانخفاض الطلب في بعض الأحيان. وقد أكدت التقارير اليومية استمرار هذا الاتجاه الإيجابي في أسعار عدد من السلع الأساسية، حيث تراجع سعر لتر زيت عباد الشمس بنحو 2.99 جنيه ليصبح 90.94 جنيه، كما انخفض سعر كيلو السكر المعبأ بنحو 2.09 جنيه ليصبح 34.65 جنيه، وتراجع سعر كيلو الدقيق المعبأ بنحو 1.19 جنيه ليصبح 25.31 جنيه.
ويأتي هذا التطور الإيجابي في وقت تتابع فيه الحكومة المصرية، ممثلة في رئيس الوزراء، توافر السلع الغذائية الأساسية في الأسواق، في إطار جهودها لضمان استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين. ورغم أن بعض التوقعات كانت تشير إلى ارتفاع التضخم السنوي، إلا أن تباطؤ ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية الإجمالية.












