شهد مقر التمثيل التجاري بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر انطلاق الاجتماع التنسيقي الأول بين المسؤولين في مصر ودولة قطر، وذلك لبدء الدراسة الرسمية لمسودة “اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة” المقترحة من الجانب القطري. تهدف هذه الاتفاقية إلى نقل العلاقات الاقتصادية بين البلدين من مرحلة التعاون الثنائي التقليدي إلى شراكة استراتيجية متكاملة.
أبرز محاور الاتفاقية والأهداف الاستراتيجية
تركز المسودة المطروحة على عدة ركائز أساسية تهدف إلى تعظيم الفوائد المتبادلة:
• تفعيل حزم الاستثمار: تعزيز تنفيذ حزمة الاستثمارات القطرية التي تم التوافق عليها مسبقاً بقيمة 7.5 مليار دولار، وتوجيهها نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.
• نقل التكنولوجيا والبحث والتطوير: يتضمن الاتفاق بنوداً لدعم تحديث القطاعات الصناعية المصرية من خلال التعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجي.
• توسيع التبادل التجاري: العمل على رفع حجم التجارة البينية الذي سجل حوالي 129 مليون دولار في عام 2024، مع سعي الجانبين لتجاوز هذا الرقم بشكل كبير بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
• قطاعات الاستثمار المستهدفة: تشمل السياحة والفنادق، إنتاج الوقود المستدام، الإنتاج الزراعي، والخدمات المالية واللوجستية.
المشاريع الكبرى والزخم الاقتصادي
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي مدعوماً بمشروعات ضخمة على أرض الواقع، أبرزها:
1. مشروع “علم الروم”: استثمار قطري ضخم (عبر شركة الديار القطرية) لتطوير منطقة علم الروم بالساحل الشمالي باستثمارات تُقدر بنحو 29.7 مليار دولار.
2. التواجد المؤسسي: تعمل حالياً نحو 261 شركة قطرية في السوق المصرية، مقابل نحو 110 شركة مصرية في قطر، بالإضافة إلى أكثر من 6000 شركة مشتركة، مما يوفر قاعدة صلبة لهذه الاتفاقية.
المشاركة الحكومية
ضم الاجتماع التنسيقي ممثلين عن وزارات سيادية وخدمية من الجانبين، شملت:
• وزارات الخارجية، التجارة والصناعة، الزراعة، المالية، والطيران المدني.
• الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية.
• ممثلي المؤسسات المالية والتجارية الكبرى.












