تستعد العاصمة الرياض لاحتضان النسخة الخامسة من “منتدى مستقبل العقار 2026″، الذي ينطلق في السادس والعشرين من يناير الجاري تحت شعار “الآفاق تتسع والعقارات تزدهر”، وسط ترقب محلي ودولي واسع؛ كونه الحدث العقاري الأول الذي يتزامن مع البدء الفعلي لتطبيق الأنظمة المحدثة لتملك غير السعوديين للعقار في المملكة.
ويأتي المنتدى هذا العام ليعكس القفزات النوعية التي حققها القطاع العقاري السعودي، حيث يتحول من مجرد سوق للبناء والتشييد إلى منظومة استثمارية عالمية متكاملة. ومن المقرر أن يجمع الحدث أكثر من 120 دولة ونخبة من صناع القرار، والخبراء، والمستثمرين، لاستعراض الفرص الكبرى التي تتيحها “رؤية السعودية 2030″، ومناقشة أثر التشريعات الجديدة في تعزيز جاذبية السوق ورفع كفاءته التنافسية.
حوارات عالمية وتوجهات استراتيجية
وعلى مدار ثلاثة أيام، سيشهد المنتدى أكثر من 40 جلسة حوارية وورش عمل تخصصية، تركز في مضمونها على “أنسنة المدن” وتطوير المجتمعات السكنية المستدامة. كما يسلط الضوء على “الثورة الرقمية” في القطاع، وكيف ساهمت التقنيات العقارية الحديثة (PropTech) في تغيير مفاهيم الاستثمار والتمويل، والتوجه نحو “المباني الخضراء” التي تلبي تطلعات المملكة في الحياد الصفري والحفاظ على البيئة.
منصة للصناعة والشراكات
ولا يقتصر المنتدى على كونه منصة للحوار فحسب، بل يمثل سوقاً حيوية لعقد الشراكات الاستراتيجية وتوقيع اتفاقيات بمليارات الريالات بين القطاعين العام والخاص. وسيصاحب المنتدى معرض ضخم تستعرض فيه كبرى شركات التطوير العقاري مشاريعها المستقبلية التي تعيد تعريف خارطة العمران في المملكة، بدءاً من الوجهات السياحية العالمية وصولاً إلى الضواحي السكنية المتكاملة.
تمكين الاستثمار الأجنبي
ويكتسب منتدى 2026 أهمية خاصة عبر مناقشة “نظام تملك الأجانب” الذي يُنتظر أن يضخ دماءً جديدة في شريان الاقتصاد الوطني، حيث سيعمل الخبراء خلال الجلسات على شرح المسارات المنظمة لهذا الاستثمار، بما يضمن التوازن السعري في السوق ويوفر خيارات متنوعة تلبي حاجة المستثمرين الدوليين الباحثين عن بيئة آمنة ومزدهرة.
بهذه النسخة، تثبت الرياض مجدداً أنها ليست فقط عاصمة للقرار، بل هي “بوصلة العقار العالمي” التي تتوجه إليها الأنظار لاستكشاف مستقبل العيش والعمل والابتكار العمراني.












