من السعودية إلى العالم .. شفرة تكشف النقاب عن اللاوعي الاصطناعي: بنية معرفية للجيل القادم من الذكاء الاصطناعي المؤسسي

التقنية الجديدة تُمكّن فرق الذكاء الاصطناعي المستقلة من تذكر وتحديد الأولويات ومعالجة ما يهم والاستدلال بكفاءة أكبر

أعلنت شفرة، المنصة المتخصصة في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي للمؤسسات والهيئات الحكومية، عن إطلاق ميزة “اللاوعي الاصطناعي”، وهو بنية معرفية جديدة مصممة لإحداث نقلة نوعية في كيفية معالجة أنظمة الذكاء الاصطناعي المؤسسية للمعارف والبيانات، والاحتفاظ بها، والتفاعل معها على نطاق واسع.
تم تطوير هذا الحل المميز كطبقة ذكاء أساسية ضمن منصة شفرة لمنظومة قوى العمل الذكية، مما يُمكّن المؤسسات من تصميم ونشر وإدارة وتنسيق موظفي الذكاء الاصطناعي المستقلين في مختلف الأقسام، بما في ذلك المبيعات والعمليات والشؤون المالية والموارد البشرية وخدمة العملاء وإدارة البيانات. بفضل ميزة “اللاوعي الاصطناعي” يكتسب موظفو الذكاء الاصطناعي قدرةً أكبر على تذكر البيانات والاحتفاظ بها، وفهماً أفضل للسياق، وقدرة استدلالية أكثر كفاءة. على سبيل المثال، بدلاً من استهلاك البيانات التاريخية الكاملة بشكل متكرر أو الاعتماد على أساليب الاسترجاع الأساسية، يعمل اللاوعي الاصطناعي من خلال طبقة معرفية تُعطي الأولوية لما يهم العمل بصورة لحظية ويتم تحديثها باستمرار.
يتواءم هذا التطور الجديد مع مساعي المملكة العربية السعودية المتسارعة لتصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي في إطار رؤية السعودية 2030، حيث تتمحور الاستثمارات التقنية بشكل متزايد في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السحابية، والأمن السيبراني، ومراكز البيانات، والتحول الرقمي للمؤسسات. بإنفاقها السنوي على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي يتجاوز 170 مليار ريال سعودي (حوالي 45 مليار دولار أمريكي)، تُعدّ المملكة أكبر سوق تقني في الشرق الأوسط، ووجهة رئيسية للمستثمرين وموردي التكنولوجيا ورأس المال الاستثماري.
بمناسبة هذا الإطلاق، صرّح مارك وهبي، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والشريك المؤسس لشركة شفرة: “لن يتوسع الذكاء الاصطناعي المؤسسي إذا كان على كل عنصر معالجة كافة النقاط بوعي في كل خطوة، فالذكاء البشري يعمل بكفاءة لأن الدماغ يُصفّي المعلومات ويُكثّفها باستمرار، ويُواصل إبراز ما هو مهم فوق.. يُطبّق اللاوعي الاصطناعي هذا المبدأ نفسه على بنية الذكاء الاصطناعي المؤسسي، فهو يُغيّر اقتصاديات تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مما يُمكّن المؤسسات من تقليل عبء السياق، وتحسين كفاءة الاستدلال، وتوسيع فرق الذكاء الاصطناعي المستقلة مع تحكم أكبر. نفتخر في شفرة ببناء هذه التقنية الأساسية للذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية وتقديمها للمؤسسات العالمية.”
وأضاف: “لن يقتصر تعريف العصر القادم للذكاء الاصطناعي المؤسسي على النماذج الأكبر حجماً أو على أقصى كمية من المعلومات التي يمكن للنموذج قراءتها ومعالجتها والنظر فيها في طلب واحد أو محادثة واحدة، بل سيتمحور حول أنظمة تعرف ما يجب تذكره، وما يجب تجاهله، وما يجب استرجاعه، ومتى يجب التصرف.”
يجمع اللاوعي الاصطناعي بين الذاكرة الدلالية والذاكرة العرضية المستمرة مع الاسترجاع الانتقائي والكشف المستمر عن نقاط الصلة والسياق، مما يُمكّن من التفكير طويل المدى، والمعارف المشتركة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي، وخفض التكاليف الحسابية، وتعزيز استمرارية سير العمل المؤسسي المعقد.
تحظى شفرة بدعم نخبة من المستثمرين في المنطقة ومستثمرين دوليين رائدين، من بينهم شركة الاتصالات السعودية وشركة عمانتل وأكبر شركات التكنولوجيا العالمية، حيث جمعت أكثر من 10 ملايين دولار لتسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المؤسسي ومنصات القوى العاملة ذاتية التشغيل. يرأس الشركة سيرجي كرافتشينكو، وهو مستثمر في شفرة ونائب الرئيس الأول السابق وكبير مسؤولي الابتكار في شركة بوينغ للخدمات العالمية. يعكس إطلاق اللاوعي الاصطناعي طموح شفرة في إرساء بنية تحتية عالمية قوية للذكاء الاصطناعي من المملكة العربية السعودية، والمساهمة في الدور المتنامي للمملكة كمركز للتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وابتكار المؤسسات.

Exit mobile version