في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً ليصبح صناعة واعدة ورافداً مهماً ضمن مستهدفات رؤية 2030، يبرز الشاب السعودي ليث مؤمنة كأحد الأسماء الصاعدة بقوة في عالم سباقات السرعة، مقدمًا نموذجاً ملهماً لكيفية تحويل الموهبة الفردية إلى مشروع وطني ناجح عبر العمل الدؤوب والشراكات الاستراتيجية.
إنجازات تضع المملكة على الخارطة الدولية
يواصل مؤمنة تسطير اسمه في سجلات رياضة المحركات، مثبتاً جدارته كأحد أبرز السائقين الشباب في المنطقة. وقد توجت جهوده هذا العام بإنجاز نوعي تمثل في تحقيقه وصافة بطولة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للكارتينج، وهو إنجاز يؤكد قدرة الكفاءات السعودية على المنافسة المباشرة مع نخبة السائقين إقليميًا.

ولم يتوقف طموح “ليث” عند الحدود الإقليمية، بل عزز حضوره الدولي عبر المشاركة في بطولة العالم للروتاكس خلال شهر ديسمبر الحالي ممثلاً للمملكة، بالإضافة إلى خوضه منافسات بطولة أوروبا للكارتينج (FIA) الصيف الماضي، مما أكسبه خبرة الاحتكاك بالمضامير الاحترافية والمعايير العالمية.
اقتصاديات الرياضة وصناعة البطل
وبعيداً عن لغة الأرقام والمراكز، تُسلط مسيرة ليث مؤمنة الضوء على الجانب الاقتصادي والريادي في “صناعة الأبطال”. فالوصول إلى قمة هرم رياضة المحركات (الفورمولا 1) يتطلب معادلة دقيقة تجمع بين الموهبة الفذة والبيئة الاستثمارية الداعمة.
وفي هذا السياق، أكد مؤمنة في حديثه عن خارطة الطريق نحو العالمية أن “المشوار يبدأ بخطوة”، مشيراً إلى أن النجاح في هذه الرياضة المكلفة يتطلب رعاة يؤمنون بقدرات الشباب السعودي كاستثمار طويل الأمد. وقال موضحاً دور القطاع الخاص: “لولا توفيق الله ثم دعم الوالدين والرعاة الاستراتيجيين مثل (مايسترو بيتزا)، لما استطعنا تحقيق ما وصلنا إليه اليوم. نحن نسير على الطريق الصحيح ونطمح للمزيد”.
نموذج ملهم للشباب
يُنظر إلى ليث اليوم ليس فقط كسائق موهوب، بل كنموذج ريادي للشباب السعودي الطموح، يثبت أن الاحتراف الرياضي مسار مهني يتطلب التخطيط، الإصرار، والقدرة على جذب الشركاء المؤمنين بالهدف.
ويواصل مؤمنة رحلته بثبات، مدفوعاً بطموح رفع راية الوطن في أقوى سباقات العالم، ليؤكد للمستثمرين والجمهور على حد سواء أن المواهب السعودية هي “الرهان الرابح” القادر على الوصول إلى منصات التتويج العالمية متى ما توفرت له البيئة الحاضنة والدعم المناسب.












