الرياض، المملكة العربية السعودية – 8 سبتمبر 2026 – كشفت شركة المسافر للسفر والسياحة، شركة السفر الرائدة في المملكة العربية السعودية، عن أحدث تقرير عن اتجاهات السفر لدى المسافرين السعوديين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
ويستند التقرير إلى بيانات خاصة من قنوات حجز قطاع سفر الأفراد خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 يوليو 2026، مقارنة بالأداء في الفترة نفسها من العام الماضي لمختلف منتجات السفر، كاشفاً عن تحولات في تفضيلات الوجهات، وسلوكيات الحجز، وخيارات الدفع، والإقامة، و فئات المسافرين، بالتزامن مع استمرار تطور منظومة السياحة في المملكة في إطار رؤية السعودية 2030.
وأظهر الطلب على السفر لدى المسافرين السعوديين مرونة ملحوظة رغم التقلبات الإقليمية. وفي ظل التطورات الجيوسياسية التي شهدتها أجزاء من المنطقة، لم يتراجع سفر السعوديين، بل أعادوا توجيه أنماط سفرهم، وكان التحول الأبرز نحو السفر داخل المملكة.
يشكّل السفر الداخلي اليوم 46% من إجمالي الحجوزات،مع ارتفاع الحجوزات بنسبة 13% على أساس سنوي،، فيما ارتفعت ليالي الإقامة الداخلية بنسبة 44%.
ويأتي السفر الديني في صدارة هذا النمو من ناحية الحجم، إذ ارتفعت ليالي الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بنسبة 53%، وقد ساهم التوسع في الطاقة الاستيعابية الفندقية وتحسّن إمكانية الوصول إلى المدينتين المقدستين في تمكين المملكة من استيعاب هذا الطلب، مما أتاح للمسافرين خيارات أوسع للإقامة، وجعل تخطيط الرحلة وحجزها أكثر يسرًا.
أما السفر الترفيهي الداخلي، فيقود الزخم والنمو في الإنفاق، إذ تضاعف تقريباً متوسط قيمة الحجز الترفيهي الداخلي على أساس سنوي. ويشير ذلك إلى سوق تزداد فيها جاذبية الخيارات الفاخرة.
وتصدرت وجهة البحر الأحمر هذا التوجه، بارتفاع في عدد ليالي الإقامة تجاوز 4,000%، إلى جانب تسجيلها أعلى متوسط قيمة حجز بين جميع الوجهات التي يحجزها المسافرون السعوديون على مستوى العالم، متقدمة على كل من باريس ولندن.
وتشهد وجهات عسير والعُلا والطائف وجازان، إضافة إلى المرافق السياحية الجديدة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، اهتمامًا متناميًا – وهو ما يعكس عمقًا حقيقيًا في السوق الداخلي لا يقتصر على وجهة رائدة واحدة. وفي الوقت ذاته، حافظت المدن الرئيسية على ثباتها، إذ بقيت الرياض وجدة والخُبر الوجهات الأكثر تكرارًا في رحلات المسافرين السعوديين.
مع تغير خيارات الرحلات والظروف الإقليمية على مدار العام، توسعت خيارات المسافرين السعوديين إلى ما هو أبعد من وجهات العطلات القصيرة التقليدية مثل القاهرة والدوحة ودبي والمنامة، لتشمل مجموعة أوسع من الوجهات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصدّرتها منطقة الساحل الشمالي وساحل البحر الأحمر في مصر، إلى جانب طنجة ومراكش في المغرب. وشهد عام 2026 إقبالاً متزايداًعلى المنتجعات الساحلية والوجهات الثقافية ومدن شمال أفريقيا، والتي لم تكن ضمن أبرز مسارات السفر لدى السعوديين قبل عام.
وخارج المنطقة، واصلت إسطنبول ولندن وباريس وبوكيت الحفاظ على شعبيتها، في حين توسع المسافرون السعوديون نحو مجموعة أكبر من المدن، من بينها موسكو وأثينا ومدريد وشنغهاي، وكانت من بين الوجهات الأكثر رواجًا.
ومع افتتاح مسارات سفر جديدة من المملكة، أصبح المسافرون السعوديون يستكشفون العالم أكثر من أي وقت مضى، ويتجهون إلى وجهات تتجاوز المسارات التي اعتادوا السفر إليها على مدى سنوات.
تستحوذ شركات الطيران الاقتصادية على 60% من إجمالي مسارات الرحلات الجوية، إذ توفر شركات الطيران الاقتصادية شبكة واسعة وبأسعار مناسبة، تجعل السفر قرارًا عفويًا أكثر منه رحلة تتطلب تخطيطًا مسبقًا.
وفي المقابل، تواصل الناقلات الوطنية السعودية تعزيز حضورها عبر شبكة المسارات بالكامل، وليس عبر المسارات الداخلية فقط. فقد ارتفعت حصتها من إجمالي قيمة مسارات الرحلات الجوية بمقدار 8 نقاط مئوية لتصل إلى 57%، مدعومة بتوسع شبكات الوجهات وزيادة السعة الدولية إلى وجهات جديدة، مثل ملقة وبراغ وميونيخ وبودابست، ما يعزز حضور الناقلات الوطنية السعودية على المسارات الدولية.
وينعكس هذا التوسع بوضوح في البيانات، إذ تم حجز 33% من إجمالي عدد مسارات الرحلات الجوية الدولية عبر ناقل وطني، في مؤشر على أن عدداً أكبر من الرحلات الدولية للمسافرين السعوديين تبدأ وتنتهي اليوم على متن ناقل وطني بدلاً من ناقل أجنبي.
يواصل المسافرون السعوديون إظهار تفضيل قوي للإقامة الفاخرة، إذ تستحوذ المرافق من فئتي أربع وخمس نجوم على 74% من إجمالي ليالي الإقامة. ويمتد هذا التفضيل إلى أعلى شرائح السوق، إذ أصبحت الإقامة في المرافق ضمن أعلى شريحة من ناحية متوسط السعر اليومي تمثل 13% من إجمالي الحجوزات، مع توجه عدد أكبر من المسافرين السعوديين نحو الارتقاء بتجربة الإقامة، بدلاً من التعامل مع السفر الفاخر كخيار استثنائي يتم اختياره من حين لآخر.
وفي الوقت ذاته، توسع تعريف الإقامة المثالية لدى المسافرين. فقد ارتفعت ليالي الإقامة في خيارات الإقامة البديلة، بما في ذلك الشقق الفندقية وبيوت العطلات، بنسبة 21%، ولا يشير ذلك بالضرورة إلى أن المسافرين السعوديين يتجهون نحو خيارات أقل تكلفة، بقدر ما يوسعون نطاق خيارات الإقامة.
وتم إجراء 67% من إجمالي حجوزات الإقامة خلال أسبوع واحد من موعد السفر، ما يعني أن قرار الرحلة و تنفيذها يتمان خلال الأيام السبعة نفسها، أما في السفر الدولي ،فتفضل العائلات بين قراري الإقامة والطيران؛ إذ يتم تأكيد الإقامة مبكراً، مع ارتفاع متوسط فترة الحجز المسبق للإقامة العائلية الدولية إلى 19 يوماً، بزيادة 5% على أساس سنوي.
وفي المقابل، يتأخر حجز الرحلات الجوية إلى وقت أقرب من موعد السفر، إذ انخفض متوسط فترة الحجز المسبق للرحلات الجوية الدولية إلى 17 يوماً مقارنة بـ19 يوماً في عام 2025. ويعكس ذلك التزام المسافرين باختيار الوجهة والإقامة في وقت مبكر، لكنهم ينتظرون حتى موعد أقرب لتاريخ المغادرة لتأكيد رحلة الطيران. ويعكس ذلك نمطاً واضحاً: يسافر السعوديون بعفوية أكبر داخل المملكة، بينما يخططون لرحلاتهم الدولية على مرحلتين، مقارنة بمتوسط عام لفترة الحجز المسبق يبلغ 11 يوماً عبر منصة المسافر.
الحجوزات المترابطة
تسارع الاهتمام بالأنشطة المرتبطة بالوجهات بشكل ملحوظ، وارتفعت حجوزات الأنشطة بنسبة 464%، وكانت الغالبية العظمى منها داخل المملكة. وتصدرت الرياض وجدة من ناحية حجم النمو، بارتفاع بنسبة 2,061% و664% على التوالي، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالعمرة والتي لا تزال تحظى بشعبية متزايدة، حيث ارتفعت أنشطة مكة المكرمة بنسبة 1,193%.
ويعكس تنوع هذه الحجوزات مدى اتساع ما تقدمه المملكة اليوم، بدءًا من التجارب الثقافية والدينية، والفعاليات والعروض الترفيهية الحية، والوصول إلى الشواطئ والمنتجعات، وصولًا إلى مدن الملاهي التي تستقطب الزوار بشكل متزايد في مدينة القدية بما في ذلك متنزّه Six Flags مدينة القدية وأكواريبيا مدينة القدية. وبذلك، أصبح بإمكان المسافرين في المملكة تصميم برنامج سفر متكامل ومتنوع يمتد لأكثر من مجرد نزهة ليوم واحد.
كما يتجه المسافرون بشكل متزايد إلى ربط مختلف عناصر الرحلة ببعضها، وارتفعت الحجوزات المترابطة التي تجمع بين رحلة جوية أو إقامة وبين نشاط أو خدمة نقل بنسبة 368%، ما يقدم دليلاً واضحاً على أن السفر بات يُخطط له كتجربة متكاملة، وليس مجرد رحلة جوية أو إقامة.
حماية أكبر، وراحة أكثر، وطرق دفع متجددة
أصبحت حماية الرحلات جزءاً أساسياً من حجز المسافرين السعوديين لسفرهم. فقد ارتفع إقبال العملاء على منتجات حماية الرحلات بنسبة 154%، فيما ارتفعت عمليات شرائها بنسبة 165%، لتشكل حالياً 48% من المنتجات المحجوزة إلى جانب رحلات الطيران والإقامة. وارتفع استرداد الأمتعة بنسبة 474%، وتأمين الرحلة بنسبة 132%، بينما ارتفع الإقبال على حرية الإلغاء بنسبة 21%. ويتبع الطلب على الراحة والسهولة المسار ذاته، إذ تتضمن أكثر من 20% من إجمالي الحجوزات منتجًا من منتجات الراحة، والتي أصبحت تمثل 40% من إجمالي مشتريات المنتجات الإضافية المحجوزة إلى جانب رحلات الطيران والإقامة مع استعداد المسافرين للدفع مسبقاً مقابل رحلة أكثر سلاسة بدلاً من التعامل مع هذه الاحتياجات أثناء السفر. وفي ظل عام شهد تقلبات إقليمية، لم تعد الحماية والراحة مجرد فئات تشهد نمواً، بل أصبحتا جزءاً من الاحتياجات الأساسية للمسافر السعودي عند اتخاذ قرار السفر.
وتطورت عادات الدفع بالتوازي مع ذلك؛ إذ وصلت خيارات التمويل الميسّر، بما فيها “اشترِ الآن وادفع لاحقًا”، إلى 29% من إجمالي الحجوزات، مع تزايد استخدامها للرحلات الأعلى قيمة بدلًا من الرحلات الأصغر. كما ارتفعت المدفوعات عبر Apple Pay إلى 44% من إجمالي المدفوعات. وأصبحت المرونة شرطًا أساسيًا لإتمام الحجز، وليس مجرد ميزة إضافية.
كما أصبح المسافرون يتولون تصميم رحلاتهم وفقًا لتفضيلاتهم الخاصة. وتشكل رحلات الذهاب والعودة التي يتم تجميعها من تذكرتين منفصلتين، بما يتوافق مع مواعيد السفر وشركات الطيران المفضلة، 30% من إجمالي حجوزات رحلات الذهاب والعودة. وأصبح المسافرون يختارون شركات الطيران ودرجات السفر ومواعيد المغادرة بشكل مستقل، بدلًا من قبول خيار واحد ضمن سعر موحد، بما يعكس تعاملهم مع رحلتي الذهاب والعودة كقرارين مستقلين ضمن حجز واحد.
عزز تطبيق المسافر مكانته كقناة الحجز الرئيسية، ليستحوذ على 77% من إجمالي الحجوزات، بارتفاع قدره 7 نقاط مئوية. وفي الوقت ذاته، لا تزال الفروع تمثل جزءاً مهماً من مزيج قنوات الحجز، بنسبة 6%، مع متوسط قيمة حجز يعادل نحو ثلاثة أضعاف متوسط القنوات الرقمية، مما يؤكد استمرار لجوء المسافرين السعوديين إلى خبرة مستشاري السفر عند حجز رحلاتهم التي تتطلب تخطيطًا مدروسًا وتكون الأعلى قيمة.
كما يزداد الاعتماد على المساعدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كخيار مفضل لتوفير تجربة بحث أكثر تخصيصاً. وقد استخدم 21% من المسافرين الذين أتيحت لهم هذه الميزة فلاتر الذكاء الاصطناعي المدمجة في المسافر، والتي تتيح لهم حصر خيارات أماكن الإقامة باستخدام كلماتهم الخاصة، بدلاً من الاختيار عبر معايير ثابتة ومحددة مسبقاً.
كما يوسع تكامل المسافر مع ChatGPTوClaude من مرحلة الاكتشاف إلى ما هو أبعد من تطبيق المسافر نفسه، إذ يمكن للمسافرين البدء في التخطيط للسفر من أي مكان يطرحون فيه استفساراتهم، ثم الوصول إلى المسافر بعد أن تكوّنت لديهم صورة أوضح عما يبحثون عنه. ويمثل ذلك امتدادًا لآلية عمل التجارة الحوارية التي جعلت واتساب قناة للحجز،ويشمل ذلك الطريقة التي يبحث بها السعوديون عن رحلاتهم ويخططون لها.
وقال مُزمل احسين، الرئيس التنفيذي لشركة المسافر للسفر والسياحة:
“أظهر لنا هذا العام مدى مرونة المسافر السعودي وقدرته على التكيف. فعلى الرغم من الظروف الإقليمية التي شهدتها أجزاء من المنطقة، استمر السفر ولكن بصورة مختلفة ولم يتراجع سفر السعوديين. وقد اختار السعوديون وجهات داخل المملكة بأعداد قياسية، بما في ذلك الوجهات الفاخرة على البحر الأحمر والعلا، إلى جانب رحلاتهم الدينية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى استكشاف المزيد من مناطق المملكة للرحلات الترفيهية. وهذا ما نراه اليوم من أثر ملموس لرؤية السعودية 2030 على سلوك الحجز الفعلي.
أما دولياً، فقد توسعت خياراتهم إلى ما هو أبعد بكثير من المسارات التقليدية، وتطورت معها طريقة تخطيطهم للسفر، من برامج الرحلات المصممة حسب الطلب ومنتجات حماية الرحلات التي يتم حجزها مسبقاً، وصولاً إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تشكيل طريقة البحث عن السفر.
وفي المسافر، يتمثل دورنا في البقاء في طليعة هذا التطور، من خلال تمكين حجز السفر داخل المملكة بنفس السهولة والسلاسة التي توفرها أبرز الوجهات العالمية، مع تقديم الثقة والمرونة التي يتوقعها مسافرونا في كل مرحلة من رحلتهم.”
ومع استمرار المسافرين السعوديين في استكشاف المملكة والعالم بالثقة نفسها، تواصل المسافر التزامها بربطهم بمنظومة السياحة والوجهات المتنامية في المملكة، إلى جانب الوجهات العالمية، من خلال تجارب سفر مرنة وآمنة ومدعومة رقمياً تعكس تطور احتياجاتهم والطريقة التي يسافرون بها اليوم












