حققت الرياض إنجازاً دولياً بارزاً بدخولها قائمة أفضل 50 مدينة في العالم لأول مرة، بحلولها في المركز 50 عالمياً ضمن “مؤشر أكسفورد للمدن العالمية 2026” (Oxford Economics Global Cities Index)، وذلك عقب قفزة نوعية بلغت 47 مرتبة مقارنة بالعام الماضي.
وسجلت الرياض تقييماً إجمالياً بلغ 78.1 نقطة من أصل 100، مدعومة بأداء استثنائي في محوري العنصر البشري والاقتصاد. وحققت المدينة 92.5 نقطة في محور “رأس المال البشري” لتستقر في المرتبة الرابعة عالمياً في هذا المؤشر، بفضل قدرتها المرتفعة على جذب الكفاءات واستقطاب الشركات المبتكرة.
كما نالت الرياض 77.7 نقطة في محور “الاقتصاد” لترتقي إلى المرتبة 18 عالمياً، مستفيدة من التوسع في الاستثمارات والنمو المتسارع للناتج المحلي.
وعلى صعيد المحاور الأخرى المكونة للمؤشر، سجلت المدينة 64.4 نقطة في محور “جودة الحياة”، و48.8 نقطة في محور “البيئة”، بالإضافة إلى 45.7 نقطة في محور “الحوكمة”.
وأشار تقرير أكسفورد إيكونوميكس إلى أن مدينة الرياض تواصل ترسيخ مكانتها كأبرز اللاعبين في الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المزايا الهيكلية والاستثمارات الضخمة التي تقودها صناديق الثروة السيادية تمنح هذه المدينة زخماً مستمراً لمواصلة الصعود في التصنيفات الدولية خلال السنوات القادمة.
ويُعد مؤشر المدن العالمية لعام 2026 شهادة على القوة والاستقرار والفرص المتاحة عبر كبرى المدن في العالم. وتواصل نيويورك ولندن الحفاظ على قمة المؤشر، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى ضخامة اقتصاديهما وقوة سوق العمل فيهما.
وتابع التقرير: “في الواقع، تهيمن مدن أوروبا وأمريكا الشمالية على المراكز الأولى في تصنيفنا، حيث حصدت 78 مركزاً من بين أول 100 مرتبة. ومن المرجح أن تستمر هذه المدن في الصدارة بالنظر إلى قدرتها الفريدة على جذب العمالة الماهرة والشركات المبتكرة”.
ومع ذلك، فإن بقية دول العالم لا تقف مكتوفة الأيدي؛ إذ تهيمن المدن الكبرى في جميع أنحاء آسيا حالياً على اتجاهات النمو العالمي، ونتوقع استمرار هذا الزخم. وستكون المدن الصينية والهندية في طليعة هذا النمو، مجسدة مزيجاً بين الكثافة السكانية العالية والمكاسب الكبيرة في الإنتاجية والدخل. ورغم أن مدناً مثل شانغهاي وبكين ودلهي تقع حالياً خارج قائمة أفضل 100 مدينة في مؤشرنا، إلا أنها ستشهد أضخم معدلات الارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050.”












