تطبيق “الهوية العمرانية” لم يعد مجرد خيار تجميلي، بل أصبح جزءاً من التزام استراتيجي تتبناه كبرى الشركات العالمية والمحلية في المملكة تماشياً مع “خريطة العمارة السعودية”.
إليك رصد لأبرز التحركات والمدن التي تشهد هذا التحول النوعي في هوية الفروع والمباني التجارية:
1. ماكدونالدز السعودية: ريادة في “الأنسنة” والتراث
إلى جانب فرع الأحساء (نمط الواحات)، كانت ماكدونالدز من أوائل الشركات التي اختبرت هذا التوجه:
• فرع الجنادرية: صُمم بالكامل على طراز العمارة النجدية التقليدية.
• التوسع في الـ 14 مدينة: من المتوقع رؤية فروع جديدة في مكة المكرمة (طراز الحجون أو العمارة المكية)، وفي أبها (طراز عمارة السراة والحجر)، تماشياً مع الإلزام الحكومي الذي بدأ تطبيقه الفعلي على التراخيص الجديدة.
2. المدن الـ 14 الملزمة بالهوية الجديدة
وفقاً للتوجيهات، يتم تطبيق هذه الأكواد العمرانية لضمان عدم تكرار النماذج “المعلبة” للشركات العالمية، والمدن هي:
• المرحلة الأولى: (الرياض، جدة، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الطائف، الأحساء، أبها).
• المرحلة الثانية (توسيع النطاق): تشمل مدن مثل (الدمام، الخبر، بريدة، تبوك، حائل، نجران، جازان).
3. نماذج أخرى بدأت بالتغيير
• المراكز التجارية والوجبات السريعة: بدأت شركات مثل “كودو” وبعض فروع “ستارباكس” في المناطق التاريخية (مثل “جدة التاريخية” و”بوابة الدرعية”) بتعديل واجهاتها لتستخدم مواد محليه مثل الحجر الطبيعي، والأخشاب المنقوشة، والألوان التي تحاكي بيئة المنطقة.
• محطات الوقود (موديل جديد): شركات مثل “ساسكو” و “أدنوك” بدأت في تصميم محطات نموذجية على الطرق السياحية (مثل طريق الهدا بطائف) تتبنى الهوية العمرانية للمنطقة المحيطة بدلاً من التصاميم المعدنية التقليدية.
لماذا هذا التوجه؟ (الفوائد الاقتصادية والبصرية)
1. تعزيز السياحة: تحويل المطاعم والمحلات إلى نقاط جذب بصرية تعكس ثقافة المدينة.
2. الاستدامة: الهوية العمرانية المحلية غالباً ما تستخدم مواد وألوان تقلل من امتصاص الحرارة، مما يتوافق مع كود البناء السعودي الأخضر.
3. التمايز التجاري: الشركات التي تتبنى ثقافة المنطقة تكتسب ولاءً أكبر من السكان المحليين الذين يشعرون بالفخر بهويتهم.












