سجل قطاع الصناعات الغذائية في مصر إنجازاً تاريخياً مع نهاية عام 2025، حيث قفزت إجمالي الصادرات لتتخطى حاجز 6.8 مليار دولار، محققةً بذلك أعلى معدل نمو في تاريخ هذا القطاع الاستراتيجي، وهو ما يعكس الطفرة النوعية التي شهدتها المنتجات الوطنية وقدرتها الفائقة على النفاذ إلى أكثر الأسواق العالمية تعقيداً من حيث معايير الجودة. وتأتي هذه الأرقام القياسية لتؤكد نجاح خطط التوسع التي تبناها المصدرون المصريون، والتي ركزت على تنويع سلة المنتجات المصدرة وتعزيز القيمة المضافة، مما جعل المنتج الغذائي المصري رقماً صعباً في معادلة التجارة الدولية، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها سلاسل الإمداد العالمية والتي نجحت الشركات المصرية في استثمارها لصالحها من خلال تقديم بدائل عالية الجودة وبأسعار تنافسية.
ويرجع هذا النمو المطرد إلى التنسيق الوثيق بين الجهات الرقابية والمصانع لضمان مطابقة الشحنات للمواصفات القياسية الدولية، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض ملحوظ في معدلات رفض الشحنات وزيادة الطلب من الأسواق الأوروبية والأمريكية، جنباً إلى جنب مع الهيمنة التقليدية في الأسواق العربية التي تظل المستهلك الأكبر للصناعات الغذائية المصرية. كما ساهمت حزم التحفيز التصديري وتطوير البنية التحتية اللوجستية في تسريع عمليات النقل وتقليل التكلفة، مما منح المصدرين ميزة نسبية مكنتهم من اختراق أسواق جديدة في شرق آسيا ووسط إفريقيا، ليتحول قطاع الصناعات الغذائية بذلك إلى قاطرة رئيسية لنمو الاقتصاد القومي ومصدر مستدام لتدفق العملات الأجنبية، وسط توقعات باستمرار هذا الأداء التصاعدي في ظل المشروعات القومية الزراعية التي بدأت تؤتي ثمارها عبر توفير مواد خام عالية الجودة للصناعة المحلية












