أعلنت عملاق الشحن البحري العالمي، شركة “ميرسك” الدنماركية، عن تعليق كامل لعملياتها في ميناء صلالة العماني حتى إشعار آخر. يأتي هذا القرار في أعقاب هجوم استهدف الميناء بطائرات مسيرة، أسفر عن إصابة خزانات للوقود، وهو ما يمثل توسعاً ملحوظاً في دائرة المخاطر الأمنية التي تواجه خطوط الملاحة الدولية.
تفاصيل الهجوم والوضع الأمني
أكد مصدر أمني لوكالة الأنباء العمانية أن الدفاعات تمكنت من إسقاط عدد من المسيرات، إلا أن بعضها نجح في إصابة منشآت تخزين الوقود بالميناء.
• الخسائر البشرية: لم يتم تسجيل أي إصابات أو وفيات.
• الإجراءات الحالية: تكثف الأجهزة المختصة جهودها في الرصد والتصدي لهذه الهجمات، مع استمرار تقييم حجم الأضرار المادية.
التراجع التدريجي لعمليات ميرسك
كانت الشركة قد بدأت بالفعل في تقليص نشاطها في المنطقة مع دخول الحرب يومها الخامس، حيث شملت قائمة التعليق السابقة موانئ في:
• الإمارات، العراق، الكويت، قطر، والبحرين.
• السعودية (ميناءي الدمام والجبيل).
• الجديد: انضمام ميناء صلالة للقائمة بعد أن كان الاستثناء الوحيد في سلطنة عمان.
الأثر الناجم عن توقف “ميرسك” في المنطقة
لا يقتصر قرار ميرسك على كونه إجراءً احترازياً، بل سيمتد أثره ليشكل ضغطاً كبيراً على سلاسل الإمداد العالمية:
1. اضطراب سلاسل التوريد: يعد ميناء صلالة مركزاً حيوياً لإعادة الشحن (Transshipment)؛ وتوقفه يعني تأخير وصول البضائع والمواد الخام إلى الأسواق الخليجية والآسيوية.
2. ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين: سيؤدي التهديد الأمني المباشر إلى قفزة في أقساط “تأمين مخاطر الحرب”، وهو ما سينعكس تدريجياً على أسعار السلع النهائية للمستهلكين.
3. تغيير مسارات الملاحة: قد تضطر السفن للالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح أو البحث عن موانئ بديلة أكثر أماناً، مما يزيد من مدة الرحلات البحرية واستهلاك الوقود.
4. الضغط على الموانئ البديلة: تحويل الشحنات إلى موانئ أخرى قد يؤدي إلى حالات ازدحام (Congestion) وتكدس للحاويات، مما يعطل وتيرة التجارة الإقليمية.












