في خطوة تعكس تسارع وتيرة مشروع التخصيص الرياضي بالمملكة، كشف معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، عن توجه الصندوق لبيع حصته في أحد الأندية الأربعة الكبرى التي استحوذ عليها في يونيو 2023. وتتجه الأنظار محلياً وعالمياً نحو “هوية النادي” والمستثمر الجديد، وسط توقعات قوية بحسم الملف وإعلان التفاصيل الرسمية قبل عطلة نهاية الأسبوع الجاري.
لماذا الهلال “الأقرب” لطاولة المفاوضات؟
تشير القراءات الاقتصادية والرياضية إلى أن نادي الهلال يعد المرشح الأبرز ليكون أول صفقة تخارج للصندوق نحو القطاع الخاص، وذلك لعدة اعتبارات إستراتيجية:
• القيمة السوقية والعلامة التجارية: يتمتع الهلال بأعلى قيمة سوقية محلياً وقاعدة جماهيرية وتجارية تجعله “الأكثر جاذبية” للمستثمرين الباحثين عن عوائد تشغيلية فورية.
• الحوكمة والجاهزية: يُنظر للزعيم كنموذج رائد في التنظيم الإداري والاستقرار الفني، مما يقلل من مخاطر الاستثمار ويرفع من كفاءة عملية التقييم المالي (Valuation).
• نموذج “الشركة المساهمة المقفلة”: مع وجود رخصة شركة مساهمة مقفلة برأس مال 100 مليون ريال، يتمتع الهلال بالمرونة القانونية التي تتيح تداول الأسهم وتعديل الملكية بسلاسة وفق نظام الشركات الجديد.
أبعاد الصفقة: من الاستحواذ إلى “التخارج الاستثماري”
يعد هذا البيع المرتقب أول “تخارج استثماري” للصندوق بعد نحو 3 أعوام من العمل على هيكلة الأندية (الهلال، النصر، الاتحاد، الأهلي). ويمثل الانتقال من حصة الـ 75% المملوكة للصندوق إلى مستثمر جديد من القطاع الخاص، التطبيق الفعلي لمستهدفات رؤية 2030 في تحويل الرياضة إلى صناعة واستثمار مستدام.
المزايا القانونية المحفزة للمستثمر الجديد:
تمنح صيغة “الشركة المساهمة المقفلة” التي تعمل تحت مظلتها هذه الأندية، مزايا استثمارية كبرى تشمل:
1. المرونة العالية في تداول الأسهم ونقل الملكية.
2. الاستقلالية في تعديل الأنظمة الأساسية عبر الجمعيات العمومية غير العادية.
3. القدرة على التوسع من خلال دخول شركاء مساهمين بعدد غير محدود.
سوق نيوز: يترقب المستثمرون الإعلان الرسمي، الذي سيمثل “صافرة البداية” لمرحلة جديدة يدخل فيها القطاع الخاص كشريك فاعل في قيادة الأندية الجماهيرية، مما يعزز من الملاءة المالية للدوري السعودي ويرفع من جودة التنافسية العالمية.












