تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي، مدعومة باستثمارات تجاوزت 280 مليار ريال ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي شملت تطوير الموانئ والمطارات وشبكات الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب إنشاء مناطق ومراكز لوجستية متقدمة ومناطق اقتصادية خاصة.
وبحسب تقرير رؤية 2030، يستند هذا التقدم إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، ما ساهم في بناء منظومة نقل متكاملة وتعزيز كفاءة التشغيل، عبر تنمية الكفاءات الوطنية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إضافة إلى ربط المراكز اللوجستية بمنصات رقمية متكاملة.
وحقق القطاع تقدماً لافتاً في المؤشرات الدولية، حيث سجل الأسطول البحري السعودي نمواً بنسبة 32%، وحلت المملكة رابعاً في مؤشر “أجيليتي اللوجستي” للأسواق الناشئة. كما تحسنت كفاءة الإجراءات الجمركية، مع انخفاض زمن الفسح إلى أقل من ساعتين، وزيادة مناطق الإيداع إلى 21 منطقة.
وفي قطاع الموانئ، ارتفعت الطاقة الاستيعابية بنسبة 50% لتصل إلى 24.3 مليون حاوية، مع إضافة 101 خدمة ملاحية جديدة، ما عزز الربط مع الأسواق العالمية. أما قطاع الطيران، فشهد نمواً كبيراً مع اقتراب عدد الرحلات من مليون رحلة سنوياً، وارتفاع عدد المسافرين إلى 140.9 مليون في 2025، إلى جانب توسع الشحن الجوي.
كما أسهم برنامج الربط الجوي في إضافة 69 مساراً جديداً وأكثر من 4.8 مليون مقعد، مع تشغيل 17 شركة طيران دولية. ويستهدف القطاع ربط المملكة بـ250 وجهة عالمية، وخدمة 330 مليون مسافر سنوياً، ونقل 4.5 مليون طن من الشحن.
ويعكس هذا التطور تكاملاً متنامياً في منظومة النقل والخدمات اللوجستية، ما يعزز دور المملكة كمركز رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية












