أشادت منظمة الصحة العالمية بالنجاح الذي حققته المملكة العربية السعودية في إدارة وتنظيم موسم حج 1447هـ، مؤكدة أن ما تحقق يعكس القدرات المؤسسية المتقدمة للمملكة وكفاءة منظومتها الصحية في التعامل مع أحد أكبر التجمعات البشرية على مستوى العالم.
وهنأ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس المملكة بنجاح الموسم، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الجهات الحكومية والعاملون في القطاع الصحي لضمان سلامة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة صحية وآمنة.
وأكد أن نجاح المملكة في إدارة المتطلبات الصحية والوقائية لموسم الحج يجسد نموذجاً عالمياً يحتذى به في إدارة الحشود والتعامل مع التحديات الصحية المرتبطة بالتجمعات البشرية الكبرى، مشيراً إلى أن الإجراءات الاحترازية والخدمات الطبية المتكاملة أسهمت في الحفاظ على صحة وسلامة ضيوف الرحمن.
من جانبها، هنأت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة حنان بلخي المملكة بنجاح الموسم، مشيدة بمستوى الجاهزية الصحية المتقدمة والخدمات النوعية المقدمة للحجاج. وأكدت أن توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الروبوتات والطائرات المسيّرة وأنظمة المراقبة الصحية الرقمية، أسهم في تعزيز كفاءة الخدمات وتسريع الاستجابة للحالات الصحية المختلفة.
وأضافت أن متابعة الحالة الصحية للحجاج على امتداد رحلتهم، بدءاً من وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم، شكلت أحد أبرز عوامل نجاح الموسم، وأسهمت في تمكين الملايين من أداء مناسكهم بأمان وطمأنينة.
أثر اقتصادي يعزز مكانة المملكة
ويرى مختصون أن الإشادة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تتجاوز بعدها الصحي لتشكل دعماً مهماً لصورة المملكة الاقتصادية والاستثمارية، إذ تعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرة المملكة على إدارة الفعاليات العالمية الضخمة وفق أعلى المعايير التنظيمية والتقنية.
كما ينعكس هذا النجاح إيجاباً على مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى رفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وزيادة الطاقة الاستيعابية للحجاج والمعتمرين، فضلاً عن دعم قطاعات السياحة والنقل والخدمات اللوجستية والتقنية والصحة، التي تشهد نمواً متسارعاً مدفوعاً بالمشروعات والبنى التحتية المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين.
مكاسب صحية وسمعة دولية متنامية
وعلى الصعيد الصحي، يعزز نجاح موسم الحج مكانة المملكة كمرجع عالمي في إدارة الصحة العامة والتعامل مع التجمعات البشرية الضخمة، خاصة في ظل التطور المستمر في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والأنظمة الوقائية الحديثة.
أما على مستوى السمعة الدولية، فتؤكد الإشادة الأممية تنامي الثقة العالمية في القدرات السعودية، وترسخ صورة المملكة كدولة قادرة على إدارة الأحداث الكبرى بكفاءة عالية، الأمر الذي يدعم جهودها في استقطاب المؤتمرات والمعارض والفعاليات الرياضية والثقافية العالمية، ويعزز مكانتها كوجهة دولية رائدة في مجالات الإدارة والتنظيم والخدمات الصحية.
ويعد نجاح موسم حج 1447هـ امتداداً لسجل المملكة الحافل في خدمة ضيوف الرحمن، ويعكس حجم الاستثمارات والتطوير المستمر الذي تشهده منظومة الحج والعمرة لتحقيق أعلى مستويات الجودة والسلامة والراحة للحجاج من مختلف












