ز
أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات اليوم الأربعاء على ارتفاع جماعي، مدعومة بتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي ينهي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز شهية المستثمرين وخفف المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار النفط.
وجاءت مكاسب الأسواق عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكد فيها أن واشنطن أجرت “مناقشات جيدة جدًا” مع إيران، ما أعاد الرهان على قرب التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، رغم استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفنًا تجارية.
ورغم ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتتجاوز 80 دولارًا للبرميل، فإن المستثمرين ركزوا بشكل أكبر على احتمالات انحسار التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء معظم بورصات المنطقة.
وفي السوق السعودية، أغلق مؤشر تاسي مرتفعًا بنسبة 0.3% بدعم من صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.1%، إلا أن مكاسب السوق جاءت محدودة بفعل تراجع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.6%، إلى جانب الضغوط الناتجة عن نتائج أعمال بعض الشركات.
وتصدر سهم مرافق قائمة الخاسرين بعدما هبط بالنسبة القصوى البالغة 10% عقب إعلان نتائج الربع الثاني، فيما تراجع سهم رتال للتطوير العمراني بنسبة 7.8% بعد تسجيل خسائر فصلية.
أما في بقية أسواق الخليج، فقد ارتفع مؤشر دبي بنسبة 0.4% بدعم من صعود سهم إعمار العقارية بنسبة 1.4%، فيما سجل مؤشر أبوظبي مكاسب بنسبة 0.1%.
كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.9% بدعم من الأداء الإيجابي لمعظم الأسهم القيادية، وفي مقدمتها بنك قطر الوطني الذي صعد 1.2%، بينما أغلق المؤشر البحريني مرتفعًا 0.5%، والمؤشر الكويتي 0.3%، فيما زاد المؤشر العماني 0.2%.
وخارج منطقة الخليج، أنهى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تعاملاته مرتفعًا بنسبة 0.3%، بالتزامن مع إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى 56.294 مليار دولار بنهاية يوليو، مقارنة مع 55.072 مليار دولار في يونيو.
ويرى محللون أن الأسواق الخليجية ستظل خلال الفترة المقبلة رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، إلى جانب نتائج أعمال الشركات والسياسات النقدية العالمية، مع استمرار تأثير أسعار النفط على معنويات المستثمرين، خاصة في الأسواق ذات الارتباط الوثيق بقطاع الطاقة
ويري خبراء في موقع سوق نيوز فرصه لهذا الارتفاع لكن التركيز على “الحرب” وحدها لا يفسر حركة الأسواق بالكامل. المحرك الحقيقي اليوم كان مزيجًا من ثلاثة عوامل:
استقرار أسعار النفط فوق 80 دولارًا، وهو مستوى داعم لاقتصادات الخليج، لكنه لم يكن العامل الرئيسي في صعود الأسهم، بل جاء تأثيره ثانويًا مقارنة بتحسن معنويات المستثمرين
انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية مع عودة الحديث عن مفاوضات أمريكية – إيرانية، وهو ما رفع شهية المخاطرة.
نتائج الشركات، التي لعبت دورًا مهمًا في السوق السعودية، حيث حدّت خسائر مرافق ورتال من مكاسب تاسي رغم صعود الأسهم القيادية.












