واصل ريال مدريد زحفه نحو صدارة الدوري الإسباني محققاً انتصاره السادس توالياً في مختلف المسابقات، إثر فوزه بثلاثية نظيفة على مضيفه راسينغ سانتاندير. وبهذا الفوز المستحق، نجح فريق المدرب جوزيه مورينيو في تقليص الفارق مع برشلونة المتصدر إلى ثلاث نقاط فقط، ليشعل صراع اللقب مبكراً.
واصل الميرنغي زحفه الثابت نحو قمة الدوري الإسباني لكرة القدم، محققاً انتصاره السادس على التوالي في مختلف المسابقات، إثر فوز مستحق وثلاثية نظيفة خارج قواعده أمام راسينغ سانتاندير، ليؤكد الفريق الملكي جاهزيته التامة ومعنوياته المرتفعة بعد حسم كلاسيكو القمة الأسبوع الماضي.
وبدا فريق المدرب جوزيه مورينيو في قمة تركيزه وثقته، حيث تناقل اللاعبون الكرة بسلاسة تكتيكية عالية فرضت إيقاعها على مجريات اللقاء. ولم يتأخر ريال مدريد في ترجمة سيطرته، إذ افتتح النجم الفرنسي كيليان مبابي التسجيل مبكراً من ركلة جزاء في الدقيقة 11.
ولم يمض سوى عشر دقائق حتى عاد الفريق ليعزز تقدمه بهجمة مرتدة سريعة ونموذجية؛ بدأها مبابي بتمريرة متقنة إلى أردا غولر الذي هيأها بدوره إلى الإنجليزي جود بيلينغهام، ليراوغ الأخير حارس المرمى يولن أجيريزابالا ويسكن الكرة في الشباك الخالية بكل مسحة من الهدوء والإبداع.
ولم يتوقف المد الهجومي عند هذا الحد، فقبل تسع دقائق فقط من نهاية الشوط الأول، استغل المتألق يان ديوماندي كرة مرتدة من الدفاع ليسددها بطريقة مذهلة في الزاوية العليا، موسعاً الفارق إلى ثلاثة أهداف ورافضاً ترك بصمته تمر مرور الكرام، ليرفع اللاعب القادم من ساحل العاج رصيده إلى أربعة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في آخر ست مباريات فقط.
وفي الشوط الثاني، اكتفى ريال مدريد بإدارة اللقاء بهدوء وذكاء استغلالاً لتقدمه المريح، رغم محاولات أصحاب الأرض وتقديمهم لأداء جيد افتقر للخطورة الحقيقية. وكاد مبابي يضيف هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 60 لولا أن تسديدته الرائعة ارتطمت بالقائم. ودفاعياً، قدم الفريق أداء منضبطاً للغاية حد من خطورة راسينغ الذي سدد كرة واحدة فقط على مرمى الحارس تيبو كورتوا، ليحظى الأخير بعودة هادئة وموفقة بعد غيابه عن المباراة السابقة بسبب المرض.
وبهذا الفوز، قلص ريال مدريد، صاحب المركز الثالث، الفارق الذي يفصله عن برشلونة المتصدر إلى ثلاث نقاط فقط، وبات على بعد نقطة واحدة خلف أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني، مما يعيد الاشتعال للمنافسة الثلاثية على لقب الليغا. وفي المقابل، تجمد رصيد راسينغ عند المركز السادس عشر، متبوعاً بفارق نقطة وحيدة عن منطقة الهبوط الملتهبة، ليواصل معاناته في قاع الترتيب بينما يطير الميرنغي بثقة نحو أهدافه الكبرى.
ماذا يعني هذا؟
استعادة هوية "الشخصية القوية" والبراغماتية: وصول مورينيو منح الفريق صلابة دفاعية ملحوظة وانضباطاً تكتيكياً عالياً (دليل استقبال تسديدة واحدة فقط على المرمى في هذه المباراة، وعودة كورتوا الهادئة)، وهو ما يعكس بصمته المعتادة في بناء فرق صلبة يصعب هزيمتها.
إشعال صراع الصدارة الثلاثي: تقليص الفارق مع برشلونة المتصدر إلى 3 نقاط فقط، والاقتراب بنقطة واحدة خلف أتلتيكو مدريد، يضع ضغطاً هائلاً على المنافسين ويحول الدوري الإسباني إلى سباق محموم ومشتعل على اللقب حتى رمقه الأخير.
تأكيد جاهزية الفريق للمواعيد الكبرى: الفوز السهل والتناغم المستمر بعد الانتصار في "الكلاسيكو" الأسبوع الماضي يثبتان أن الفريق تجاوز مرحلة التذبذب، وبات يعيش فترة انتعاش معنوي وتكتيكي (6 انتصارات متتالية في كل المسابقات).
تكامل المنظومة الهجومية والدفاعية: تألق النجوم الكبار مثل مبابي وبيلينغهام بالتزامن مع توهج الأسماء الصاعدة مثل ديوماندي تحت قيادة مورينيو، يظهر قدرة المدرب على إيجاد توليفة متوازنة تربط بين خبرة النجوم وحماس الشباب.
