يشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحولًا لافتًا مع بدء انخفاض أسعار عقار «أوزمبيك» في عدد من الأسواق العالمية، ما يُنذر بمرحلة جديدة في مواجهة السمنة ويعزز فرص وصول شريحة أوسع من المرضى إلى هذا النوع من العلاجات التي كانت تُعد مرتفعة التكلفة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع اقتراب انتهاء حقوق الملكية الفكرية للمادة الفعالة في بعض الدول، إلى جانب توسع المنافسة بين شركات الأدوية وتزايد البدائل العلاجية من الفئة نفسها، الأمر الذي أدى إلى ضغوط واضحة على الأسعار وفتح الباب أمام ما يشبه إعادة تسعير شاملة لأدوية السمنة.
وكانت هذه العلاجات تُباع في بعض الأسواق بأسعار شهرية مرتفعة، ما حدّ من انتشارها رغم الإقبال الكبير عليها، إلا أن التراجع الحالي في الأسعار يُتوقع أن يرفع معدلات الاستخدام، ويُحدث تغييرًا ملموسًا في أساليب علاج السمنة والأمراض المرتبطة بها، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
ويرى مختصون أن توسع استخدام أدوية السمنة قد ينعكس إيجابًا على أنظمة الرعاية الصحية من خلال تقليل تكاليف علاج المضاعفات طويلة الأمد، في وقت تتزايد فيه معدلات السمنة عالميًا بوتيرة مقلقة، ما يجعل هذه العلاجات خيارًا استراتيجيًا للوقاية الصحية وليس فقط فقدان الوزن.
في المقابل، يحذر خبراء من الاعتماد الكامل على الأدوية دون تبني نمط حياة صحي، مؤكدين أن نجاح هذه العلاجات يرتبط بالمتابعة الطبية، والتغذية المتوازنة، والنشاط البدني، لضمان نتائج آمنة ومستدامة على المدى الطويل.
ويعكس هذا التحول مرحلة جديدة في سوق الأدوية العالمية، حيث لم تعد علاجات السمنة حكرًا على فئات محددة، بل تتجه لتصبح جزءًا أساسيًا من السياسات الصحية لمواجهة أحد أكبر التحديات الصحية في العصر الحديث




































