الرياض سوق نيوز اكتوبر 26
شهدت السوق المالية السعودية (تداول) صباح اليوم إفصاحات نتائج الربع الثالث لعام 2025 لعدد من الشركات المدرجة، حيث أظهرت النتائج استمرار الأداء القوي لقطاعي البنوك والخدمات الطبية، مدعومة بتحسن بيئة التشغيل وارتفاع مستويات الطلب. ويأتي هذا الأداء ليؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرة القطاعات الحيوية على تحقيق نمو مستدام.
البنوك السعودية: نمو جماعي مدفوع بارتفاع الدخل التشغيلي
أظهرت البيانات المتاحة أن البنوك السعودية العشرة المدرجة حققت نمواً جماعياً في صافي أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث ارتفعت الأرباح بنسبة ملحوظة لتصل إلى 23.6 مليار ريال، بزيادة قدرها 14.5% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى نمو محافظ الإقراض والتمويل، وتحسن جودة الأصول، وانخفاض مخصصات خسائر الائتمان [1].
على صعيد النتائج الفردية، أعلن بنك البلاد عن نتائج فاقت التوقعات، حيث سجل صافي أرباح للربع الثالث بلغ 766.5 مليون ريال، محققاً نمواً بنسبة 9% على أساس سنوي. وأرجع البنك هذا النمو إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها ارتفاع صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية، وارتفاع إجمالي دخل العمليات، بالإضافة إلى الانخفاض الملحوظ في صافي مخصص خسائر الائتمان بنسبة 28%، مما يعكس تحسن تكوين المحفظة الائتمانية للبنك [2].
الخدمات الطبية: نمو الإيرادات يقابله ضغوط التوسعات
في قطاع الخدمات الطبية، الذي يعد من القطاعات الحيوية والمدعومة في المملكة، أعلنت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية عن نتائجها المالية. وسجلت المجموعة صافي ربح للربع الثالث بلغ 602.3 مليون ريال، بنسبة نمو طفيفة بلغت 1% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي [3].
ورغم أن النمو في صافي الربح كان متواضعاً على المستوى الفصلي، إلا أن المجموعة أظهرت قوة كبيرة في أدائها التشغيلي، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 23.96% لتتجاوز 10 مليارات ريال في التسعة أشهر الأولى من العام [3]. وعزت الشركة هذا النمو القوي في الإيرادات إلى الأداء المميز لقطاعي المستشفيات والصيدليات، مدعوماً بزيادة أعداد المراجعين وارتفاع نسب الإشغال.
ويُعزى النمو الطفيف في صافي الأرباح الفصلية، على الرغم من الزيادة الكبيرة في الإيرادات، إلى استمرار المجموعة في استراتيجيتها التوسعية، حيث أثرت التكاليف التشغيلية الثابتة المرتبطة بافتتاح وتشغيل المستشفيات الجديدة على هوامش الربحية، وهي مرحلة طبيعية لحين وصول هذه التوسعات إلى طاقتها التشغيلية المُثلى
