إيرادات السعودية الضريبية تقفز إلى 217 مليار ريال بالنصف الأول.. وضريبة الاستهلاك تقود الزخم

الرياض .سوق نيوز

الرياض – سوق نيوز

أظهر التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة، الصادر عن وزارة المالية للنصف الأول من العام الجاري، مرونة ملحوظة للاقتصاد السعودي غير النفطي؛ حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 3.6% على أساس سنوي، لتسجل نحو 217 مليار ريال، مقارنة بـ 209.4 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وشكّلت الضرائب ما نسبته 36.2% من إجمالي إيرادات الميزانية البالغة 599.8 مليار ريال، في مؤشر عملي على نجاح خطة إعادة الهيكلة الاقتصادية وسياسات الاستدامة المالية التي تقودها برامج “رؤية السعودية 2030” لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن تقلبات أسواق النفط.

نمو الاستهلاك المحلي يتحدى التوترات الإقليمية

وقادت الضرائب على السلع والخدمات مشهد النمو الضريبي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 5% لتصل إلى 154.1 مليار ريال، مقارنة بـ 146.5 مليار ريال في النصف الأول من العام الماضي، لتستحوذ وحدها على حصة الأسد بنسبة 71% من إجمالي الإيرادات الضريبية.

الأثر الاقتصادي والتنظيمي:

يعكس هذا النمو قوة الطلب الكلي ونشاط الإنفاق الاستهلاكي داخل السوق المحلي، مبرهناً على جدارته في امتصاص تبعات التوترات الجيوسياسية في المنطقة منذ فبراير الماضي. كما يبعث هذا الارتفاع إشارات إيجابية للقطاع الخاص حول استمرار ثقة المستهلك، ومواصلة قطاعات التجزئة والسياحة والترفيه لعب دور “المحرك الأساسي” لنمو الاقتصاد غير النفطي.

أداء متباين لضرائب الدخل والتجارة الدولية

على صعيد متصل، شهدت الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية نمواً بنسبة 2% لتسجل 20.9 مليار ريال، مقابل 20.4 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق.

في المقابل، انخفضت الإيرادات المتأتية من الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية (الرسوم الجمركية) بنسبة 13% لتستقر عند 10.3 مليار ريال مقارنة بـ 11.9 مليار ريال للنصف الأول من العام الماضي.

الأثر الاقتصادي والتنظيمي:
ضرائب الدخل والأرباح: يعكس الارتفاع الطفيف استقرار أداء الشركات والمؤسسات العاملة في السوق السعودي وحفاظها على ربحيتها في ظل بيئة أسعار الفائدة الحالية.
الرسوم الجمركية: يرجع التراجع غالباً إلى تغيرات في سلاسل الإمداد العالمية أو التوسع في الاعتماد على المنتجات الوطنية والمُصنّعة محلياً لتبديل الواردات، إلى جانب الإعفاءات والتسهيلات الجمركية لتشجيع استيراد المواد الخام والمدخلات الصناعية لدعم استراتيجية التوطين.
ماذا يعني الخبر لمستثمري “سوق نيوز”؟

 استدامة المالية العامة: انخفاض الاعتماد التدريجي على الإيرادات النفطية يقلل من مخاطر الصدمات المالية للدولة، ويضمن استمرار الإنفاق الرأسمالي على المشاريع الكبرى.

 القطاعات الأكثر استفادة: تظهر الأرقام أن أسهم قطاعات التجزئة، والأغذية، والخدمات الاستهلاكية تُعد رهانًا آمناً في ظل قوة القوة الشرائية للمستهلك المحلي

Exit mobile version