حققت المملكة العربية السعودية قفزة اقتصادية نوعية في نهاية عام 2025، حيث كشفت البيانات الرسمية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% خلال الربع الرابع من العام. يأتي هذا الأداء ليعكس نجاح الخطط التنموية المستمرة ضمن رؤية 2030، مدفوعاً بشكل رئيسي بتصاعد وتيرة الأنشطة غير النفطية وزيادة الاستثمارات الرأسمالية.
مسببات النمو الاستراتيجي
لم يكن هذا النمو وليد الصدفة، بل جاء محصلة لتضافر عدة قطاعات حيوية:
• ازدهار القطاع غير النفطي: الذي واصل تسجيل معدلات نمو تاريخية، مما يؤكد نجاح استراتيجية تنويع مصادر الدخل.
• الاستهلاك الخاص: شهد الإنفاق الاستهلاكي نمواً ملحوظاً، مدعوماً بارتفاع معدلات التوظيف وتحسن القوة الشرائية.
• المشاريع الكبرى: تسارع العمل في مشاريع “نيوم” و”البحر الأحمر” و”القدية”، مما ضخ سيولة ضخمة في قطاعي الإنشاءات والخدمات.
دلالات الأرقام
بهذه النتائج، تؤكد المملكة مكانتها كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في مجموعة العشرين (G20). ويشير هذا النمو في الربع الأخير من 2025 إلى مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية، وقدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي بلغت مستويات قياسية خلال هذا العام. إن استمرار النمو بمعدلات تقترب من 5% يعزز الثقة الدولية في استقرار السياسات المالية والنقدية للمملكة، ويفتح آفاقاً أرحب للقطاع الخاص المحلي للريادة والابتكار.”
