أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم السبت، استقرار معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية عند 12.3% لشهر ديسمبر 2025، ليبقى عند نفس المستوى المسجل في نوفمبر السابق. هذا الاستقرار الملحوظ يعكس نجاحاً نسبياً في كبح جماح الارتفاعات السعرية، خاصة مع تباطؤ وتيرة الزيادة في أسعار السلع الغذائية والخدمات التي كانت المحرك الرئيسي للتضخم في فترات سابقة.
وعلى الصعيد الشهري، سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين زيادة طفيفة لم تتجاوز 0.2% مقارنة بشهر نوفمبر، وهو ما يراه الخلال محللون إشارة إيجابية لفعالية السياسات النقدية المتبعة خلال العام الماضي. ويأتي هذا الثبات في وقت حساس، حيث تراقب الأسواق المالية والقطاع الخاص هذه الأرقام باهتمام شديد، كونها المعيار الأساسي الذي سيبني عليه البنك المركزي المصري قراره القادم بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه المُرتقب خلال فبراير 2026.
ويُعزى هذا الاستقرار في جزء كبير منه إلى تحسن استقرار سلاسل التوريد المحلية وتوافر العملة الصعبة لاستيراد المواد الخام، مما أدى إلى امتصاص الضغوط الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة العالمية. وبينما تظل الأرقام الحالية بعيدة عن المستويات القياسية التي سُجلت قبل عامين، إلا أن بقاء التضخم عند مستوى 12.3% يعزز الآمال في قدرة الاقتصاد المصري على التحرك نحو مستهدفات “خانة الآحاد” (أقل من 10%) بحلول نهاية العام الجاري، شريطة استمرار استقرار سعر الصرف وتدفق الاستثمارات الأجنبية.




































