السعودية تتبنى “وكلاء الذكاء الاصطناعي” لتعزيز كفاءة العمل الحكومي

تدرس السعودية إدخال “وكلاء الذكاء الاصطناعي” كشركاء فعليين في تنفيذ المهام الحكومية، في خطوة تعكس تحولا من استخدام التقنية كأداة دعم إلى دمجها في صلب العمليات الإدارية واتخاذ القرار.

ويأتي هذا التوجه ضمن مسار التحول الرقمي المرتبط برؤية 2030 واستراتيجية الحكومة الرقمية، حيث تعمل الجهات المختصة على استكشاف نماذج تعتمد على أنظمة قادرة على تنفيذ المهام، وإدارة سير العمل، والتنسيق بين الجهات الحكومية بشكل شبه ذاتي.

وبحسب تقرير حديث من منظمة التعاون الرقمي “DCO” فإن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وهيئة الحكومة الرقمية تعملان على تطوير هذا المفهوم، بما يشمل إطلاق مبادرات لبناء “وكلاء ذكاء اصطناعي” يمكنهم دعم العمليات الحكومية، من إعداد المحتوى إلى تنسيق الإجراءات الإدارية بين الجهات .

ويعكس هذا التوجه انتقالا تدريجيا من استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم المعلومات والخدمات، إلى الاعتماد عليه في تنفيذ مهام متعددة الخطوات، وهو ما يضع تحديات جديدة تتعلق بالحوكمة والرقابة.

ويشير التقرير إلى أن تطوير هذه الأنظمة يتطلب تعزيز أدوات الإشراف والاختبار، إضافة إلى وضع حدود واضحة لدور كل من الإنسان والآلة، مع الحفاظ على المساءلة في حال وقوع أخطاء أو قرارات غير دقيقة .

ويُتوقع أن يسهم هذا التحول في رفع كفاءة العمل الحكومي، وتسريع الإجراءات، وتحسين التنسيق بين الجهات، إلا أنه يطرح في المقابل تساؤلات حول حدود تفويض القرار للأنظمة الذكية، وكيفية ضمان الشفافية في العمليات التي تعتمد عليها.

وتُصنف السعودية ضمن الدول التي تتبنى نموذجا مركزيا في تطوير الذكاء الاصطناعي، عبر بناء قدرات وطنية وإطار حوكمة تقوده الجهات الحكومية، في مقابل نماذج أخرى تعتمد بشكل أكبر على التنظيم أو السوق.

Exit mobile version