مع اقتراب نهاية عام 2025، تهيمن الصناديق السيادية الخليجية، بقيادة صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز أبوظبي للاستثمار وشركة “مبادلة”، على المشهد المالي العالمي عبر سلسلة من الاستحواذات الاستراتيجية الضخمة. وتركز هذه الصناديق حالياً على قطاعات “اقتصاد المستقبل”، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية للبيانات، والطاقة المتجددة، في خطوة تهدف إلى تأمين عوائد مستدامة للأجيال القادمة وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
وقد عزز هذا النشاط الاستثماري من ثقة المؤسسات الدولية في اقتصادات المنطقة، حيث رفعت وكالة “موديز” تصنيف السعودية الائتماني، وسط توقعات بنمو القطاع غير النفطي في دول الخليج بنسبة تصل إلى 3.7% خلال العام المقبل. ولا تقتصر هذه التحركات على الاستثمار الخارجي فحسب، بل تمتد لتوطين التكنولوجيا المتقدمة داخل المنطقة، مما يخلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية. ويرى مراقبون أن الصناديق الخليجية أصبحت اليوم “المحرك الرئيسي” للنمو في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء، مما يعيد تشكيل خارطة القوى الاقتصادية العالمية مع دخول العام الجديد.
