تقارير – سوق نيوز
تفوق الغاز الطبيعي على النفط في تحقيق المكاسب منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مع تحول الأسواق العالمية إلى تسعير مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي المسال، الذي يعتمد جزء كبير من تجارته العالمية على المرور عبر مضيق هرمز.
ووفقاً لبيانات الأسواق العالمية، ارتفع سعر الغاز المرجعي الأوروبي (TTF) بأكثر من 103.8% منذ بداية الحرب وحتى منتصف يوليو، بينما سجل خام برنت مكاسب بلغت نحو 44.8% خلال الفترة نفسها، في مؤشر يعكس حساسية سوق الغاز للأزمات الجيوسياسية مقارنة بسوق النفط.
ويرى محللون أن السبب الرئيسي وراء هذا التفوق يعود إلى أن أوروبا ما زالت تعتمد بصورة كبيرة على واردات الغاز الطبيعي المسال بعد تراجع الإمدادات الروسية، ما يجعل أي تهديد للإنتاج أو الشحنات القادمة من منطقة الخليج ينعكس سريعاً على الأسعار. كما أن قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، تعتمد بشكل أساسي على مضيق هرمز لتصدير إنتاجها إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي رفع علاوة المخاطر على عقود الغاز الأوروبية.
في المقابل، ورغم الارتفاعات القوية في أسعار النفط، فإن السوق النفطية أظهرت قدرة أكبر على امتصاص الصدمة بفضل الاحتياطيات الاستراتيجية لدى الدول المستهلكة، إضافة إلى إمكانية تعويض جزء من الإمدادات من منتجين آخرين، وهو ما حدّ من وتيرة صعود خام برنت مقارنة بالغاز.
ومع استمرار التصعيد العسكري، تجاوز خام برنت في بعض الجلسات مستوى 100 دولار للبرميل، بينما قفزت أسعار عدد من الخامات الفعلية إلى مستويات قاربت 110 دولارات للبرميل نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الناقلات.
ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار المخاطر حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، سيبقي أسواق الطاقة عرضة لتقلبات حادة، مع احتمال استمرار الغاز في التفوق على النفط من حيث المكاسب السعرية إذا طال أمد الأزمة أو تعرضت منشآت الغاز أو مسارات الشحن لمزيد من الاضطرابات.
