الرياض، سوق نيوز: 8 نوفمبر
تواصل العاصمة الرياض استضافة أعمال الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، التي انطلقت في الفترة من 7 إلى 11 نوفمبر 2025، تحت شعار “السياحة من أجل الناس والكوكب والازدهار”. ويُعد هذا الحدث، الذي يشارك فيه وفود رفيعة المستوى من أكثر من 150 دولة، محطة مفصلية لإعادة تشكيل مستقبل القطاع السياحي العالمي، مع تركيز خاص على محاور الاستدامة والتحول الرقمي والابتكار.
وتأتي استضافة المملكة لهذا المؤتمر العالمي، كأول دولة خليجية تحقق هذا السبق، تتويجًا لدورها القيادي المتنامي في دعم السياحة العالمية وتعزيز التعاون الدولي. وقد أكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) [1] أن انعقاد الجمعية العامة في الرياض يعكس المكانة الريادية للمملكة ودورها الفاعل في دعم استدامة السياحة وتنويع الاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وشهدت الجلسات الافتتاحية تأكيدًا من معالي وزير السياحة، أحمد الخطيب، على أن استضافة الرياض لهذا الحدث تمثل تتويجًا للجهود المبذولة لتعزيز التعاون الدولي في مجال السياحة المستدامة، مشيرًا إلى أن المملكة أصبحت مركزًا دوليًا لتنمية قطاع السفر والسياحة بفضل مشاريعها الكبرى واستثماراتها النوعية.
وتُبرز أعمال المؤتمر أهمية الذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة تجربة السائح، حيث تتضمن المداولات إطلاق ثلاث مبادرات رئيسية من المنظمة، تشمل: إطارًا عالميًا لقياس الذكاء الاصطناعي في السياحة، وإرشادات دولية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي، بالإضافة إلى «إعلان الرياض حول مستقبل السياحة» المتوقع اعتماده رسميًا في الجلسة الختامية. ويُشار في هذا السياق إلى المساعد الذكي “نورة”، الذي أطلقته وزارة السياحة السعودية لتوفير معلومات فورية للزوار، كنموذج عملي للحلول الرقمية المبتكرة.
وتُشكل هذه المداولات أهمية قصوى لـ “سوق نيوز” بالنظر إلى القفزات النوعية التي سجلتها السعودية في القطاع السياحي، حيث تجاوزت مستهدفات رؤية 2030 قبل موعدها، باستقبالها أكثر من 116 مليون سائح محلي ودولي خلال عام 2024، وبإجمالي إنفاق تجاوز 75 مليار دولار. ويؤكد هذا الأداء الاستثنائي أن القرارات الاستراتيجية المتوقع أن تسفر عنها أعمال الجمعية العامة ستُرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي لصناعة السياحة المستقبلية، مما يفتح آفاقًا استثمارية واسعة ويُعزز من جاذبية السوق السعودي للرؤوس الأموال العالمية في هذا القطاع الحيوي.
