تواصل منطقة المدينة المنورة صعودها القوي في خارطة السياحة والترفيه بالمملكة، حيث نجحت في حجز موقعها ضمن قائمة أعلى خمس مناطق في المملكة نموًا ونشاطًا في تشغيل مرافق الفعاليات الترفيهية بنهاية عام 2025. ويعكس هذا الإنجاز الذي كشفت عنه أحدث تقارير وزارة التجارة تحولًا استراتيجيًا في بنية المنطقة الاقتصادية، حيث حلت المدينة في المرتبة الرابعة وطنيًا بإجمالي 383 سجلًا تجاريًا نشطًا في هذا القطاع الحيوي، متجاوزة بذلك العديد من المناطق ومحققة قفزة نوعية في عدد السجلات القائمة التي تدعم صناعة الترفيه والفعاليات.
هذا الحراك المتسارع يأتي مدفوعًا بنمو إجمالي السجلات في قطاع تشغيل المرافق الترفيهية على مستوى المملكة بنسبة بلغت 20%، وهو ما استثمرته المدينة المنورة لتعزيز مكانتها كوجهة لا تقتصر على الجانب الروحاني فحسب، بل تمتد لتشمل تجارب ترفيهية وثقافية متكاملة. وتتزامن هذه الأرقام مع تصدر المدينة لمعدلات إشغال مرافق الضيافة السياحية بنسبة تجاوزت 74%، مما يعطي مؤشرًا واضحًا على حجم الإقبال المرتفع وتكامل المنظومة بين الإيواء والترفيه، مدعومة بوجود أكثر من 538 مرفق ضيافة مرخص يلبي تطلعات الزوار والسياح.
وتتجلى أهمية هذا التفوق في كون الترفيه أصبح ركيزة أساسية في “رؤية السعودية 2030” لرفع جودة الحياة وتنويع مصادر الدخل، حيث لم يقتصر التطور في المدينة المنورة على مرافق الفعاليات فحسب، بل شمل قطاعات واعدة أخرى مثل الأكاديميات الرياضية وتطوير التطبيقات ومحطات شحن المركبات الكهربائية، وهي قطاعات حققت فيها المنطقة مراكز متقدمة بين الخمسة الكبار. إن هذا التكامل بين المشاريع الكبرى مثل “رؤى المدينة” وزيادة الاستثمارات في المرافق الترفيهية والحدائق العامة والمراكز التخصصية، يضع المدينة المنورة في قلب التحول السياحي العالمي، كوجهة استثنائية تجمع بين التاريخ العريق والخدمات العصرية المبتكرة.




































