المركز الوطني للصقور يطلق المزاد الدولي 2026 في ملهم بمبيعات قياسية لـ 23 صقرًا

واصل المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 تأكيد مكانته بوصفه أكبر حدث عالمي متخصص في إنتاج وتجارة الصقور، إذ ينظمه المركز الوطني للصقور في مقره بملهم شمال مدينة الرياض خلال الفترة من 5 إلى 25 أغسطس 2026، بمشاركة نخبة من مزارع الإنتاج المحلية والدولية.

ويأتي تنظيم المزاد بوصفه أولى فعاليات المركز بعد اعتماد تنظيمه الجديد من مجلس الوزراء، الذي يستهدف العناية بالصقور باعتبارها موروثًا ثقافيًا وتراثيًا، ودعم الأنشطة المرتبطة بها من مختلف الجوانب، بما يمنح المركز اختصاصات واسعة لتنظيم وتطوير منظومة الصقور، وإقامة المزادات والفعاليات، وبناء الشراكات والتعاون على المستويين المحلي والدولي.

ويجمع المزاد مزارع الإنتاج والصقارين والمشترين في سوق متخصصة تتيح للمزارع عرض إنتاجها داخل أجنحة مخصصة، إلى جانب البيع عبر منصة مزايدات مباشرة تشهد منافسة بين المشترين. كما يضم الموقع أجنحة لمستلزمات الصقور، فيما تسهم التغطية التلفزيونية والبث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي في توسيع نطاق متابعة عمليات البيع والوصول إلى جمهور محلي وعالمي.

ويحمل المزاد في نسخته الحالية ميزة جديدة تتمثل في تخصيص جميع أشواط فئة “الفرخ” في مسابقات الملواح للصقور المبيعة في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، بما يربط الصقور المعروضة والمباعة بمسار المنافسة، ويمنح الصقارين الراغبين في المشاركة فرصة اختيار الصقور مباشرة من إنتاج المزارع المحلية والدولية.

وسجلت الليالي السبع الأولى من المزاد، مبيعات تجاوزت 3.12 ملايين ريال، بعد بيع 23 صقرًا من إنتاج مزارع محلية ودولية، وسط حضور لافت من الصقارين والمهتمين، واستمرار المنافسة على اقتناء السلالات المتميزة.

واستهل المزاد فعالياته ببيع صقرين من مزرعة كندية بقيمة 540 ألف ريال في الليلة الأولى، تلتها الليلة الثانية التي شهدت بيع صقرين من إنتاج مزرعتين ألمانية وبريطانية بإجمالي 201 ألف ريال. وفي الليلة الثالثة بيعت 3 صقور بقيمة 155 ألف ريال، بينما شهدت الليلة الرابعة بيع 4 صقور بإجمالي 203.25 آلاف ريال، قبل أن ترتفع المبيعات في الليلة الخامسة إلى 223 ألف ريال من خلال بيع 5 صقور، ثم بيع 5 صقور اخرى في الليلة السادسة بقيمة 348 ألف ريال .

وشهدت الليلة السابعة أعلى مبيعات منذ انطلاق المزاد، حيث بلغت قيمتها 1.45 مليون ريال بعد بيع صقرين من مزرعة كندية، من بينها صقر من نوع مثلوث جير (سوبر وايت) بيع بمبلغ 1.3 مليون ريال عقب منافسة قوية بين المزايدين، ليصبح أغلى صقر في نسخة 2026 وثاني أغلى صقر في تاريخ المزاد، فيما بيع الصقر الآخر، وهو فرخ جير بيور، بمبلغ 150 ألف ريال.

فيما تسبق انطلاق عمليات البيع ترتيبات متكاملة لمشاركة المزارع الدولية، تشمل إجراءات نقل الصقور واستقبالها والرعاية الصحية لها، حيث وصلت خلال الأيام الماضية دفعات من الصقور عبر الرحلات الجوية، ونُقلت من مطار الملك خالد الدولي إلى مقر المزاد في ملهم تحت إشراف مختصين، مع إجراء الفحوص الصحية اللازمة وتوفير الرعاية البيطرية قبل عرضها أمام المشترين.

وتتم عمليات البيع داخل المزاد وفق إجراءات منظمة تبدأ باتفاق البائع والمشتري، مع إتاحة الفحص الطبي للصقر عند رغبة المشتري، ثم تحديد نوع الصقر وفئته، واستكمال الإجراءات القانونية والمالية، وتسجيل بيانات الصقر ومالكه، وتركيب الحجل التعريفي، لتنتهي العملية بتوثيق انتقال ملكية الصقر إلى مالكه الجديد.

ويمتد الأثر الاقتصادي لمنظومة الصقارة إلى ما يتجاوز إنتاج الصقور وبيعها، ليشمل الخدمات البيطرية، ومستلزمات الصقور، والنقل، والتجهيز، والتدريب، والتسويق، إضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة في متابعة الإنتاج ورفع كفاءة المزارع، بما يعزز جودة الصقور وتنافسيتها، ويؤكد الدور المتنامي للمزاد في دعم هذا القطاع على المستويين الاقتصادي والاستثماري.

Exit mobile version